فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال:"مر أبو بكر بفناء جده إبراهيم بن المهاجر ..."الحديث. اهـ. قلت: وقال ابن سعد في الطبقات:"أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن مجالد، عن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن عمته زينب بنت المهاجر ..."الحديث، وهذه قد استدركها أبو موسى المديني على ابن منده وقال: كانت في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وحديثها عن أبي بكر الصديق، روى عنها عبد الله بن جابر الأحمسي، وهي عمته، وقيل: هي بنت المهاجر بن جابر، قال الحافظ في الفتح: والجمع بين هذه الأقوال ممكن بأن من قال: بنت المهاجر نسبها إلى أبيها أو بنت جابر نسبها إلى جدها الأدنى، أو بنت عوف نسبها إلى جدها الأعلى، والله أعلم، اهـ.

قوله:"نوت حجة مصمتة":

وفي رواية البخاري: حجت مصمتة، أي ساكتة، قال الحافظ في الفتح: وقد بينت رواية الإسماعيلي من وجه آخر سبب ذلك وفيه أنها قالت لأبي بكر: كان بيننا وبين قومك في الجاهلية شر، فحلفت إن عافانا الله من ذلك أن لا أكلم أحدًا حتى أحج، فقال: إن الإِسلام يهدم ذلك فتكلمي، قال الخطابي: كان من نسك أهل الجاهلية الصمت، فكان أحدهم يعتكف اليوم والليلة ويصمت فنهوا عن ذلك، وأمروا بالنطق بالخير.

قوله:"فإن هذا لا يحل":

استدل بقول أبي بكر هذا من قال بأن من حلف أن لا يتكلم استحب له أن يتكلم ولا كفارة عليه، لأن أبا بكر لم يأمرها بالكفارة، وقياسه أن من نذر أن لا يتكلم لم ينعقد نذره، لأن أبا بكر أطلق أن ذلك لا يحل وأنه من فعل الجاهلية، وأن الإِسلام هدم ذلك، ولا يقول أبو بكر مثل هذا إلا عن توقيف، فيكون في حكم المرفوع، يؤيده حديث ابن عباس في قصة أبي إسرائيل الذي نذر أن يمشي ولا يركب، ولا يستظل، ولا يتكلم، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يركب ويستظل ويتكلم، وحديث علي عند أبي داود مرفوعًا لا يتم بعد احتلام، ولا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت