فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بها، وثقه الجمهور، واحتجوا بحديثه، أخرج حديثه مسلم في الصحيح، وعلق له البخاري، وأما قول الحافظ: صدوق له أوهام فمتعقب بما ذكرته في غير هذا الموضع، قال الخطيب في أثناء كلام: ثناء الأئمة على عبد الملك مستفيض. وتقدمت ترجمة عطاء في حديث رقم 17.

تنبيه: روى هذا الأثر يعقوب الدورقي فجعله من قول عطاء بن السائب وهو وهم، قال يعقوب: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء بن السائب، أخرجه ابن جرير في تفسيره وتنبه لذلك فأردفه بحديث عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء وهو الصواب، قاله غير واحد عن عبد الملك، وعطاء هو ابن أبي رباح.

قوله:"أولو العلم والفقه":

ذكرت قريبًا عند التعليق على ترجمة الباب من قال بهذا من أهل العلم، وبذلك قال أبو العالية، وقال أيضًا: ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ...} الآية، قال ابن جرير في تفسيره: اختلف أهل التأويل في معنى قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ...} الآية، فقال بعضهم: ذلك أمر من الله باتباع سنته، ثم روى أثر الباب من طرق عن عبد الملك، ثم قال: وقال آخرون: ذلك أمر من الله بطاعة الرسول في حياته، والصواب في ذلك أن يقال: هو أمر من الله بطاعة رسوله في حياته فيما أمر ونهى، وبعد وفاته في اتباع سنته، وذلك أن الله عم الأمر بطاعته، ولم يخصص ذلك في حال دون حال، فهو على العموم حتى يخص ذلك ما يجب التسليم له.

قوله:"وطاعة الرسول: إتباع الكتاب والسنَّة":

أخرجه متصلًا بالأثر الأول الحافظ اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [1/ 72] سياق ما فسر من كتاب الله من الآيات في الحث على الاتباع، من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت