232 -أخبرنا عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن رجل يقال له سليمان بن جابر -من أهل هجر- قال: قال ابن مسعود: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تعلموا العلم وعلموه الناس، تعلموا الفرائض وعلموه الناس، تعلموا القرآن وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، والعلم سيقبض، وتظهر الفتن حتى يختلف إثنان في فريضة لا يجدان أحدًا يفصل بينهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أبو شبرمة أحد الثقات، وليس هو بالمكثر من الحديث، أخرج له مسلم، ووثقه الإِمام أحمد، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم، وله عند البخاري في التعاليق.
قوله:"ووجدت الأثر":
لما تقدم عن ابن سيرين: ما دام على الأثر فهو على الطريق، يعني إذا تجنب الرأي والظن، وقد كان ابن شبرمة يكره المسائل وأصحابها ويقول: أنا أول من سمى أصحاب المسائل بالهداهد، رواه ابن عبد البر الجامع من طريق الشاذكوني، حدثنا سفيان بن عيينة، عنه.
232 -قوله:"أخبرنا عثمان بن الهيثم":
ابن جهم العبدي، الحافظ الثقة أبو عمرو البصري، مسند وقته، وأحد كبار شيوخ البخاري في الصحيح، قال أبو حاتم: صدوق غير أنه كان بآخره يلقن، وعلق على ذلك الذهبي فقال: ومثل هذا غض عن رتبة الحفظ لجواز أنّ فيما رد عليه زيادة أو تغييرًا يسيرًا.
قوله:"ثنا عوف":
هو ابن أبي جميلة الإعرابي، الإِمام الحافظ أبو سهل البصري، أحد رجال الستة الثقات إلَّا أنه رمي بالقدر والتشيع.
قوله:"سليمان بن جابر":
الهجري، من أهل هجر لا يعرف إلَّا بهذا، تفرد به عنه عوف، واختلف عنه =