فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= القيامة، وقد تقدم، وإنما ضعف عذاب العالم وغلظ عليه لأنه عصى عن علم. قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ...} الآية، وقال تعالى في قصة بلعام: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} ، يقال إنه أوتي كتاب الله فأخلد إلى الشهوات فشبه بالكلب، وكذلك شدد الله العذاب على المنافقين لأنهم جحدوا بعد العلم. قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ...} الآية، وشدد على اليهود مع أنهم لم يجعلوا لله سبحانه ولدًا، ولا قالوا إنه ثالث ثلاثة لكنهم أنكروا وجحدوا بعد العلم والمعرفة، قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} ، ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعو ويقول:"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع ..."الحديث أخرجه مسلم من حديث زيد بن أرقم.

والأثر موقوف ضعيف لضعف عبد الغفار، ولم أجد من تابعه عن يونس بن سيف، رواه ابن المبارك، عنه فأبهمه لضعفه وقال: أخبرنا رجل من الأنصار، عن يونس بن سيف به، كذا في الزهد له، باب التحضيض على طاعة الله عز وجل، أثر رقم 40، ومن طريق ابن المبارك أخرجه أبو نعيم في الحلية [1/ 223] ، وابن عبد البر في الجامع [1/ 196] باب ذكر استعاذة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علم لا ينفع.

ويروى في هذا الباب حديثًا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد ضعيف لا بأس بذكره هنا فإني رأيتهم يذكرونه في هذا الباب ترهيبًا.

قال الآجري في أخلاق العلماء، كتاب أخلاق العالم الجاهل المفتتن بعلمه: أخبرنا أبو بكر، نا أبو جعفر أحمد بن محمد الربدعي في المسجد، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه: إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه. ورواه أيضًا ابن عدي، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت