278 - [قال] : وقال أبو الدرداء: ما أخاف على نفسي أن يقال لي: ما علمت؟ ولكني أخاف أن يقال لي: ماذا عملت؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= علي، وفي هذا يقول الآجري رحمه الله: ما أعظم ما قد حل بالعلماء وهم عنه في غفلة، وروى الخطيب في الاقتضاء عن السري السقطي قوله: كلما ازددت علمًا كانت الحجة عليك أوكد، وروي عن محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ قوله: كل من لم ينظر بالعلم ما لله عليه، فالعلم حجة عليه ووبال.
ورجال إسناد الأثر موثقون غير أنه منقطع بين مالك بن دينار وأبي الدرداء.
تابعه أبو زكريا النيسابوري واسمه يحيى بن يحيى، عن الحارث بن عبيد، أخرجه من طريقه الحافظ البيهقي في المدخل [/ 328] باب كراهية طلب العلم لغير الله، رقم 523، وتابعه أيضًا: مسلم بن إبراهيم، حديثه عند أبي داود في الزهد [/ 242 - 243] : مقرونًا بسعيد بن منصور، رقم 254، وتابعهم أيضًا عن الحارث: زيد بن الحباب، أخرجه ابن عبد البر في الجامع [1/ 164] في فصل الإنصاف في العلم.
ويروى نحوه عن الثوري، أورده الذهبي في السير [7/ 255] .
278 -قوله:"قال":
يعني مالك بن دينار، ساقه المصنف بدون إسناد لكونه وقع له بإسناد الأول فما احتاج إلى أن يعيده، وقد أخرجه الأئمة كما سيأتي منفصلًا عن الأول، لذلك فصلته ورقمت عليه.
قوله:"ماذا عملت؟":
يعني فيما علمت، وسيأتي عند المصنف في باب من كره الشهرة والمعرفة من حديث معاذ، وأبي برزة الأسلمي يرفعه:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ..."الحديث، وفيه: وعن علمه ماذا عمل فيه، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله.
وإسناد الأثر كسابقه، تابعه سعيد بن منصور، عن أبي قدامة، أخرجه من =