لِخَمْسِ رَكَعَاتٍ فِي الظُّهْرَيْنِ، وَلأَِرْبَعٍ فِي الْعِشَاءَيْنِ. وَهَذَا فِي الْحَضَرِ، أَمَّا فِي السَّفَرِ فَيُؤَخَّرُ لِثَلاَثٍ فِي الظُّهْرَيْنِ وَأَرْبَعٍ فِي الْعِشَاءَيْنِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَحَل الْقَتْل هُوَ إِخْرَاجُهَا عَنْ وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ فِيمَا لَهُ وَقْتُ ضَرُورَةٍ - بِأَنْ يَجْمَعَ مَعَ الثَّانِيَةِ فِي وَقْتِهَا - فَلاَ يُقْتَل بِتَرْكِ الظُّهْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلاَ بِتَرْكِ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَيُقْتَل فِي الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ، وَفِي الْعَصْرِ بِغُرُوبِهَا، وَفِي الْعِشَاءِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، فَيُطَالَبُ بِأَدَائِهَا إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَيُتَوَعَّدُ بِالْقَتْل إِنْ أَخَّرَهَا عَنِ الْوَقْتِ، فَإِنْ أَخَّرَ وَخَرَجَ الْوَقْتُ اسْتَوْجَبَ الْقَتْل، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ يُقْتَل بَعْدَ الاِسْتِتَابَةِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمُرْتَدِّ.
وَالاِسْتِتَابَةُ تَكُونُ فِي الْحَال؛ لأَِنَّ تَأْخِيرَهَا يُفَوِّتُ صَلَوَاتٍ، وَقِيل: يُمْهَل ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. وَالْقَوْلاَنِ فِي النَّدْبِ، وَقِيل فِي الْوُجُوبِ (1) .
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 235، الفتاوى الهندية 1 / 50، حاشية الدسوقي 1 / 189 - 190، ومواهب الجليل 1 / 420، مغني المحتاج 1 / 327، أسنى المطالب 1 / 366، كشاف القناع 1 / 227.