الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَل إِلَيْهَا أُخْرَى (1) ، وَهَذَا قَدْ أَدْرَكَ رَكْعَةً، وَيَأْتِي بِالثَّانِيَةِ بَعْدَ سَلاَمِ الإِْمَامِ، فَإِنْ سَجَدَ الْمَزْحُومُ عَلَى تَرْتِيبِ صَلاَةِ نَفْسِهِ عَالِمًا بِأَنَّ وَاجِبَهُ الْمُتَابَعَةُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ (2) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ زُوحِمَ عَنْ سَجْدَةٍ أَوْ سَجْدَتَيْنِ مِنَ الأُْولَى أَوْ غَيْرِهَا فَلَمْ يَسْجُدْهَا حَتَّى قَامَ الإِْمَامُ لِمَا تَلِيهَا: فَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِي سُجُودِهَا أَيْ لَمْ يَتَحَقَّقْهُ أَوْ يَظُنَّهُ قَبْل عَقْدِ إِمَامِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي تَلِيهَا بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا - بِأَنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ إِنْ سَجَدَهَا رَفَعَ إِمَامُهُ مِنْ رُكُوعِ الَّتِي تَلِيهَا قَبْل لُحُوقِهِ أَوْ شَكَّ فِي هَذَا - تَمَادَى وُجُوبًا عَلَى تَرْكِ السَّجْدَةِ أَوِ السَّجْدَتَيْنِ وَتَبِعَ إِمَامَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ، فَإِنْ سَجَدَهَا وَلَحِقَ الإِْمَامَ فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ صَحَّتْ وَإِلاَّ بَطَلَتْ، وَقَضَى رَكْعَةً بَعْدَ سَلاَمِ إِمَامِهِ وَإِلاَّ سَجَدَهَا إِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ إِنْ سَجَدَهَا لَحِقَ الإِْمَامَ قَبْل عَقْدِ الَّتِي تَلِيهَا، فَإِنْ تَخَلَّفَ اعْتِقَادُهُ وَعَقَدَ الإِْمَامُ الرَّكْعَةَ دُونَهُ بَطَلَتِ الرَّكْعَةُ الأُْولَى لِعَدَمِ إِتْيَانِهِ بِسُجُودِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ وَالثَّانِيَةُ لِعَدَمِ إِدْرَاكِهِ رُكُوعَهَا مَعَ الإِْمَامِ، وَإِنْ تَمَادَى عَلَى تَرْكِ السَّجْدَةِ لِعَدَمِ طَمَعِهِ فِيهَا قَبْل عَقْدِ إِمَامِهِ وَلَحِقَ الإِْمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَقَضَى رَكْعَةً بَعْدَ سَلاَمِهِ فَلاَ سُجُودَ عَلَيْهِ لِزِيَادَةِ رَكْعَةِ النَّقْصِ، إِذِ
(1) حديث:"من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى". رواه الحاكم في مستدركه (1 / 291) عن أبي هريرة وقال الذهبي: صحيح.
(2) مغني المحتاج 1 / 298 - 299، والمغني 2 / 313 - 314 - 315.