وَأَمَّا تَفْضِيل بَعْضِ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ فَالأَْصْل أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ (1) يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ"غَنِيمَةٌ".
4 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّفْضِيل بَيْنَ الأَْصْنَافِ الْمُخْتَلِفَةِ وَآحَادِ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ فِي إعْطَاءِ الزَّكَاةِ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (تَسْوِيَةٌ) وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ الْكَلاَمَ فِيهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ (مَصْرِفِ الزَّكَاةِ) . (2)
5 -وَقَدْ يَكُونُ التَّفْضِيل مَكْرُوهًا كَتَفْضِيل بَعْضِ الأَْوْلاَدِ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَطِيَّةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، إِنْ وَقَعَ جَازَ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ الْمَنْعُ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الأَْوْلاَدِ، فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُمْ بِعَطِيَّةٍ، أَوْ فَاضَل بَيْنَهُمْ فِيهَا، دُونَ مَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ أَثِمَ، وَهُنَاكَ خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَعْنَى التَّسْوِيَةِ، هَل تَكُونُ عَلَى حَسَبِ قِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى الْمِيرَاثَ، أَوْ تُعْطَى الأُْنْثَى مِثْل مَا يُعْطَى الذَّكَرُ؟ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (تَسْوِيَةٌ وَهِبَةٌ) . (3)
(1) ابن عابدين 3 / 234، والحطاب 3 / 371، ورضة الطالبين 6 / 383، والمغني 8 / 405، 404، 418 ونيل الأوطار 7 / 282، 284.
(2) ابن عابدين 2 / 62، والقوانين الفقهية لابن جزي / 116، وروضة الطالبين2 / 330، 331، وقليوبي 3 / 202، والمغني 2 / 669.
(3) ابن عابدين 4 / 513، والقوانين الفقهية لابن جزي / 372، وروضة الطالبين 5 / 378، 379، والمغني 5 / 664، 665، 666.