6 -وَقَدْ يَكُونُ التَّفْضِيل حَرَامًا كَتَفْضِيل زَوْجَةٍ عَلَى أُخْرَى.
فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ التَّفْضِيل بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْقَسْمِ، وَإِنْ تَرَجَّحَتْ إِحْدَاهُنَّ بِشَرَفٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَفِي تَفْضِيل الْجَدِيدَةِ عَلَى الْقَدِيمَةِ، وَفِي كَيْفِيَّةِ الْقَسْمِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ (1) . يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحَيْ (تَسْوِيَةٌ وَقَسْمٌ) .
7 -وَلِلْفُقَهَاءِ أَقْوَالٌ وَآرَاءٌ حَوْل تَفْضِيل مَكَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَتَفْضِيل قَبْرِهِ الْمُكَرَّمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْضِيل الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ عَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الْمَسَاجِدِ، وَتَفْضِيل إِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ عَلَى تَثْلِيثِ الْوُضُوءِ وَسَائِرِ آدَابِهِ، وَالتَّفْضِيل بَيْنَ آحَادِ كُل صِنْفٍ فِي الْوَصِيَّةِ ذُكِرَ فِي مَوْطِنِهِ (2) وَيُرْجَعُ أَيْضًا إِلَى مُصْطَلَحَاتِ (الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ، مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ، قَبْرٌ، مَسَاجِدُ، وَصِيَّةٌ) .
8 -وَأَيْضًا يُنْظَرُ تَفْصِيل الْكَلاَمِ فِي تَفْضِيل حَجِّ الْغَنِيِّ عَلَى حَجِّ الْفَقِيرِ، وَحَجِّ الْفَرْضِ عَلَى طَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ، وَبِنَاءِ الرِّبَاطِ عَلَى حَجِّ النَّفْل، وَالْحَجِّ تَطَوُّعًا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ إِذَا وَافَقَ
(1) ابن عابدين 2 / 399، 400، 402، وفتح القدير 3 / 301، 300، والقوانين الفقهية لابن جزي / 217، وروضة الطالبين 7 / 324، 352، والمغني 7 / 27، 43، 44، والزواجر 2 / 35.
(2) ابن عابدين 2 / 256، 257، وأسنى المطالب 1 / 74، ونهاية المحتاج 6 / 79.