وَالنَّخَعِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصْرِفٍ، وَالْحَكَمِ، وَقَال التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ (1) .
وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا: كَتَكْرَارِ سَجْدَةِ التِّلاَوَةِ بِتَكْرِيرِ تِلاَوَةِ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَصْل الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِتَكْرِيرِ السَّجْدَةِ إِنْ كَرَّرَ مُوجِبَهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ إِلاَّ الْمُعَلِّمُ وَالْمُتَعَلِّمُ (2) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ كَرَّرَ الآْيَةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ، أَجْزَأَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ (3) ، وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ - يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى (سَجْدَةُ التِّلاَوَةِ) .
وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا: كَتَكْرَارِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (4) ، أَوْ غَيْرُ جَائِزٍ كَتَكْرَارِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (5) . وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَجِبُ تَكْرَارُهُ، بَل لاَ يُسَنُّ (6) .
(1) فتح القدير 1 / 30، والقوانين الفقهية 27، والمغني 1 / 127، وكشاف القناع 1 / 118.
(2) كشاف القناع 1 / 449، وشرح الزرقاني 1 / 277، و 278.
(3) فتح القدير 1 / 473، 474، 475، وروضة الطالبين 1 / 320.
(4) القليوبي 1 / 60.
(5) فتح القدير 1 / 131، والحطاب 1 / 361.
(6) كشاف القناع 1 / 118.