فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9195 من 31949

وَيَسْتَحِقُّهُ الْعَامِل سَوَاءٌ أَكَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الإِْبَاقِ بِعِوَضٍ أَمْ لَمْ يَكُنْ. وَسَوَاءٌ أَكَانَ الرَّدُّ وَاجِبًا عَلَيْهِ - كَزَوْجٍ لِلْعَبْدِ أَوْ ذِي رَحِمٍ يَعُولُهُ الْمَالِكُ - أَمْ لاَ، وَذَلِكَ لِلْحَثِّ عَلَى حِفْظِهِ وَصِيَانَتِهِ عَمَّا يَخَافُ مِنْهُ مِنْ لَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَالسَّعْيِ فِي الأَْرْضِ بِالْفَسَادِ، بِخِلاَفِ غَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَالأَْمْوَال، أَمَّا إِنْ رَدَّهُ السُّلْطَانُ أَوْ مَنْ يُنِيبُهُ فَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي رَدِّهِ؛ لأَِنَّهُ مُنَصَّبٌ لِلْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَيَأْخُذُ رِزْقًا مِنْ بَيْتِ الْمَال لِلْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا.

وَالثَّانِيَةُ - مَا إِذَا كَانَ الْعَمَل فِيهِ إِنْقَاذُ وَتَخْلِيصُ مَال الْغَيْرِ مِمَّا يَظُنُّ هَلاَكَهُ لَوْ تُرِكَ، فَإِنَّ لِلْعَامِل فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ وَلَوْ بِدُونِ إِذْنٍ وَلاَ جُعْلٍ مِنَ الْمَالِكِ، وَذَلِكَ لِلْحَثِّ وَالتَّرْغِيبِ فِي إِنْقَاذِ الأَْمْوَال مِنَ الْهَلاَكِ (1) .

32 -وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْعَامِل مَعْرُوفًا بِطَلَبِ الضَّوَال وَغَيْرِهَا مِنَ الأَْمْوَال الضَّائِعَةِ، وَرَدِّهَا بِعِوَضٍ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ جُعْل مِثْلِهِ، وَلاَ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا - كَمَا هُوَ الْحُكْمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ سَوَاءٌ أَكَانَ صَاحِبُ الضَّالَّةِ يَتَوَلَّى الإِْتْيَانَ بِهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِخَدَمِهِ أَمْ لاَ. . . وَلِصَاحِبِ الضَّالَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ يَتْرُكَهَا لِلْعَامِل عِوَضًا عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ جُعْل الْمِثْل، سَوَاءٌ أَكَانَتْ قِيمَتُهَا تُسَاوِي جُعْل الْمِثْل أَمْ أَقَل أَمْ أَكْثَرَ، وَلَيْسَ مِنْ حَقِّ الْعَامِل أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى هَذَا، وَيَتَمَسَّكَ بِجُعْل الْمِثْل، وَإِنْ

(1) كشاف القناع 4 / 206 ط بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت