فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 7694

« على ملة إبراهيم » فقالا: إن إبراهيم كان يهوديًا . فقال رسول الله A: « أهلموا غلى التوراة فهي بيننا وبينكم؟ » فأعرضا وتوليا وله أتباع ، فأنزل الله هذه الآية .

واختار في الكشاف أن كتاب الله التوراة ، وأنه وقع التعادىوالاختلاف بين من أسلم من اليهود من أحبارهم ، ومن لم يسلم ، فدعاهم الله وسوله إلى الكتاب الذين لا يختلفون فيه وهو التوراة ، ليحكم بين المحق والمبطل ، فتولى واعرض منلم يسلم ، ويدل له أن الحكم يترتب على خلاف سابق بينهم وروى عن ابن عباس أيضًا أن رجلًا وامرأة محصنين من أهل خيبر زنيا ، وفي التوراة: الرجم ، فكرهوا رجمهما لشرفهما عندهم ، فرفعوا أمرهما إلى رسول الله A ورجوا أن يكون عنده فيهما رخصة ، فحكم عليهما بالرجم ، فقال النعمان بن أوفي ، ومحرز بن عمرو: جرت عليهما يا محمد وليس عليهما الرجمن فقال رسول الله A: « بيني وبينكم التوارة » فقالوا: قد أنصفت . فقال: « من أعلمكم بالتوراة » قالوا: رجل أعور يقال له عبد الله بن صوريا يسكن فدك في القدس ، فأرسوا إليه فقدم المدينة ، كان جبريل قد وصفه للنبي A ، وقال له رسول الله A: « أنت ابن صوريا؟ » قال: نعم . قال: « أنت أعلم اليهود بالتوراة؟ » قال: كذلك يزعمون . فدعا رسول الله A بالتوراة وقال له « إقرأ » فقرأ فلما انتهى من آية الرجم ، وضع يده عليها ، وقرأ ما بعدها ، فقال عبد الله بن سلام: يارسول الله قد جاوزها ، ثم قام عبد الله بن سلام ورفع عنها كف بن صوريا ، وقرأها على رسول الله A ، وعلى اليهودي فيها أن المحصن والمحصنة إذا زنيا وقامت عليهما البينة رجما ، وإن كانت المرأة حبلى ، تربصوا بها حتى تضع ما في بطنها ، فأمر رسول الله A باليهوديين فرجما فغضبي اليهود لذلكن فنزلت الآية في ، ذَلِكَ ، التولى أو ذلك الإعراض ، والمعنى واحد ، وهو مبتدأ والخبر قوله:

{بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} : أي بسبب قولهم لن تمسنا إلا أيامًا معدودات ، لأن تسهيل أمر العقاب وتقليل مدته ، سبب للاجتراء على موجبه من المعاصى ، وقد قللوا أيام مكثهم في النار ، بذكرها بجمع القلة الذي هو الجمع بألف وتاء ، وبذكر العدد ، وكانوا يقولون: مدة عذابنا سبعة أيام ، عدد الأسبوع ، ومنهم - لعنهم الله - من يقول أربعين ليلة ، على قدر مدة عبادة العجل . وعن ابن عباس ، رضى الله عنهما: زعمت اليهود أنهم وجودا في التوراة ما بين طرفى جهنم أربعون ليلة إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم ، وقالوا إنا نعذب إلى أن ننتهى إلى شجرة الزقوم ، فتذهب جهنم وتهلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت