فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 7694

قال ابن عباس رضى الله عنهما: أصل الجحيم ، ضفر ، وفيها شجرة الزقزم ، فيملئوا منها بطونهم فيقول لهم خازن سقر: زعمتم أن النار ، ومن زعم ن أصحاب الكبائر يخرجون من النار فقد ضاهى قوله بقولهم ، وكذا في إثباتهم الرؤية سبحان الله تعالى .

{وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُون} : أة غرهم في دينهم كونهم يفترون ، أي يكذبون .

و {ما} مصدرية ، والمصدر فاعل غر ، وجيء بالمصدر من {كان} لأنها مصدرا أودلالة على الحديث عندي ، ولعل من يقدره من خبرها ، مع قربها واتصالها بما هكذا ، وغرهم افترائهم يرى أنها لا مصدر لها ، ولا حدث .

والدين الذي غرهم فيه ، الدين الذي أنزل الله في التوارةن أو الدين الواجب عليهم أن يدخلوا فيه وينتسبوا إليه وهو دين محمد A الذي أنزل الله في القرآن ، أو مطلق الدين الواجب عليهم ، وهو حكم التوارة قبل إنزال ما ينسخه من القرآن ، وحكم القرآن بعد نزول الناسخ لما قبله ، والحكم لا ينسخ ، كالتوحيد ومعنى كون افترائهم غرهم في دينهم أنه أوقع لهم الخلل والفساد في دينهم ، الذي اعتقدوه ، أو يجب أن يعتقدوه ، بأن أضافوا إلى دينهم اعتقادًا زائغًا وكان لا ينفعهم دينهم معه ، ذلك أنهم غرهم قولهم: {لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَات} وقولهم: {نحن أبناء الله وأحباؤه} وقولهم: « إن آباءنا الأنبياء يشفعون لنا ، وقولهم: إن الله تعالى وعد يعقوب عليه السلام أن لا يعذب أولاده إلا تحلة القسم ، وقولهم: نحن على الحق وأنت على الباطل ، ويجوز كون {ما} إسمًا ، أي الكلام الذي يفترنه أو كلام يفترونه ، وبين الله D أن ذلك افتراء يزول يوم القيامة ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت