فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 7694

قال الفخر: أجمع أهل التفسير أن الله أنزل الملائكة يوم بدرن وأنهم قاتلوا وعلى كل حال ليس الرماد منه أمدوا بألف ثم بثلاثة آلاف ثم بخمسة ، حتى يكونوا تسعة آلاف ، بل غاية ما أمدوا به خمسة لاف ، فكأنه A: « {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم} بألف من الملائكة » ، فقالوا: بلى ، ثم قال: « {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف} ، الألف السابق ، وألفين آخرين » ، قالوا: بلى ، قال: « إن تتقوا وتصبروا يمدكم بخمسة آلاف الثلاثة السابقين وألفين » ، وقيل: إن ذلك في أحد وأن الألف كلها معدودة ، فالإمداد في أحد بثمانية آلاف ، لعدم ذكر الألف الواحدة ، وقيل: إنه في بدر ، وأن الألف كلها معدودة ، فهي عشرة ىلاف لذكر آلاف فيه ، وعن على بن أبي طالب: بينما أنا أمتح من قليب بدر ، هبت ريح شديدة لم أر أشد منها ، ثم جاءت ريح شديدة لم ار منها إلا التي قبلها ، ثم جاءت اخرى لم أر أشد منها إلا التي قبلها ، فكانت الأولى نزول جبرائيل في ألفين من المائكة ، وكانوا بين يدى النبي A ، وكانت الريح الثانية ، ميكائيل نزل بألفين من الملائكة وكانوا عن يمينه ، A ، والريح الثالثة إسرافيل نزل في ألف من الملائكة ، وكانوا عن يسار رسول الله ، A . والإمداد إعانة الجيش ، فما كان عى جهة القوم والإعانة يقال له: أمده . وما كان على جهة الزيادة يقال فيه: مده ، وزعم بعض أن مد في الشر ، وأمد في الخير .

والهمزة في {ألن يكفيكم} للإنكار ، او التقرير ، نفى أن لا يكفيهم أو حملهم على الإقرار بالكفاية ، وجيء ب « لن » لأنهم كاليسين من النصر لضعفهم وقلتهمن وقوة العدو وكثرته . وقرأ ابن عامر منزلين بفتح النون يكون للتأكيد ، ولأنه كثر استعمال نزل بالتشديد ، لتدريج النزول ومعنى بذا غثبات ما نفى قبلها ، أي ليس الإمداد لا يكفيكم ، بل يكفيكم ، هذا هو المعروف في علم العربية الشريف ، وال بعضهم: نمدكم وتتقوا وتتقوا مجزوم للعطف على تصبروا ، أو منصوب بأن المضمرة بعد الواو على أنها واو عطف ومصاحبة فهو من العطف على المعنى ، إذ المعطوف مصدر {تتقوا} ، والمعطوف عليه مصدر {تصبروا} على تقدير تركيب آخر من ذلك ، أي يحصل منكم صبر واتقاء ، وأما {يأتوكم} فمجزوم عطف على {تصبروا} أو منصوب عطفًا على إن نصب {تتقوا} ضمير الغيبة في يأتولكم لمشركين ، ويجوز نصبه كذلك ، لو جزم تتقوا ، وهذا وعد بالزيادة ، وشرط له الضّبر والتقوى ، حثًا على الصبر والتقوى ، وتقوية لقلوبهم ومعنى {مِّن فَوْرِهِمْ هَذا} : من وقتهم هذا ، والفوز في الأصل مصدر: فارت القدر ، إذا غلتن فاستعمل في معنى السرعة لسرعة حركة ماء القدر ونحوه ، وما في القدر عند الغليان ، ولتضمين الغليان مسارعة في القدر لخروج ، ثم أطلق الفر بعد هذا للحال التي لا بُطْأة فيها ، كما تقول في الأصول: الأمر للفور أو لغير الفور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت