فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 7694

{الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح} على أن يكون {الذين} مبتدأ وخبره {للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم} على أن الاستجابة مطاوعتهم رسول الله، A ، إلى حمراء الأسد فحينئذ يصح أن تكون {من} للتبعيض فيكون كاشتراط على مطلق البعض، أيا كان أن يكون متقيًا ومحسنًا، فيكون {الذين قال لهم الناس} : هم المسلون عند الله - على ما مر - أن لفظ الذين نعتًا آخر للفظ المؤمنين أو خبر لمحذوف أو مفعولا لمحذوف، وهم المراد، ويدل لذلك ما روى أن عائشة رضى الله نها قالت لعروة: يا ابن أختى، كان أبوك منالذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح، الزبير وابو بكر، إلا أنى لم أفسر الآية في هذا بكل ما ذكرت عائشة أنه منهم، والغيب يعلمه الله ولست أحجر على الغيب، ولكن تعبدنا الولاية والبراءة، قالت رضى الله عنها لما أصاب رسول الله A ما أصاب يوم أحد فنصرف المشركون: خاف أن يرجعوا فقال: من يذهب في اثرهم؟ فانتدب منهم سبعين رجلا كان فيهم أبو بكر، والزبير، فمر برسول الله A معبد الخزاعى بحمراء الأسد، وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عونًا لرسول الله A بتهامة لا يخفون عنه شبابها، ومعبد يومئذ مشرك، فقال: يا محمد لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا أن الله شفاك فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت