فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 7694

{بِالْمَعْرُوفِ} : متعلق بآتوهن ، ومعنى المعروف: أن يعطوا أجورهن بلا مطل ولا ضرار ، ولا نقص ، عما عقد عليه ، وقيل: متعلق بمحذوف حال من أجورهن ، أي آتوهن أجورهن معبرة بالمقدار المعروف لأمثالهن ، وهذا ضعيف لأن لمولى الأمة أن يزوجها بصداق تستحق أكثر منه ، وإنما الممنوع أن يزوجها على إن لا صداق لها .

{مُحْصَنَاتٍ} : حال من الهاء في {آتوهن} أي مزوجات لكم .

{غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} : غير زانيات ، حال ثان من هاء آتوهن ، وحال من المستتر في محصنات ، بمعنى أحصن أنفسهن بالإسلام أو أحصنهن الله

{وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} : أخلاء واحد بعد واحد ، يرفثن معهم بالكلام وانكشاف ما لا يحل كشفه ، بلا زنى ، ويجوز أن يكون غير مسافحات بمعنى غير مجاهرات السفاح وهو الزنى ولا متخذات أخذان بمعنى ولا متخذات أخلاء في السر للزنى .

{فَإِذَآ أُحْصِنَّ} : أحصنهن المولى بالتزويج ، أو أحصنهن الزوج بالتزوج ، وقرأ أبو بكر وحمزة الكسائي بالبناء للفاعل ، أي إذا أحصن أنفسهن أو أحصن فروجهن ، أو أحصن أزواجهن .

{فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} : أي بزنى .

{فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} : أي الحرائر التي لم يتزوجن .

{مِنَ الْعَذَابِ} : والذي عليهن منه مائة جلدة ففلإماء خمسون وهو نصفها تزوجن أو لم يزوجن ، فالعذاب الإيلام بالجلد لا بالرجم ، لأن الرجم لا يتنصف وليس قوله {فَإِذَآ أُحْصِنَّ} شرطًا لتنصيف بل هو بيان لكونهن مع التزوج لا يجازون خمسين جلدة وإن حدهن لا يزيد بالتزوج على الخمسين بل يبقى خمسين ، كأنه قيل: يبقى حدهن على الخمسين إذا أحصن وهذه العبارة تفيد كونه قبل التزوج وبقاءه عليهن بعده والأظهر أنه A قد عرف قبل نزول الآية أن حدهن الخمسون هكذا ، فنزلت الآية تبين بقءه مع التزوج دفعًا لتوهم ارتفاعه كما يرتفع حد الحرة معه ، وكذا حد العبد ، وقيل: إن لم يحصن العبد أو الأمة جلد أربعين جلدة ، وقال طاووس لا حد على من لم يتزوج من المماليك لظاهر قوله تعالى: {فَإِذَآ أُحْصِنَّ} . وعنه A: « إذا زنت فليبعها ولو بظفير » أي لعلها تنحن عند مشريها إما بهيبته أو إحسانه ، أو تزويجه إياها أو تسرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت