فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 7694

« لعن الله الواشمة والمستوشمة »

وروى أن الشافعي كان جالسًا في المسجد الحرام فقال: لا تسألونى عن شيء إلا أجبتكم فيه من كتاب الله تعالى ، فقال رجل: ما تقول في المحرم إذا قتل زنبورًا؟ فقال: لا شيء عليه ، فقال: أين هذا في كتاب الله تعالى؟ فقال قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ثم ذكر إسنادًا إلى رسول الله A أنه قال: « عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى » ثم ذُكر إسناد إلى عمر رضى الله عنه أنه قال: للمحرم قتل الزنبور ، فأجابه من القرآن بواسطتين .

{ثم إلى ربِّهم يُحْشرونَ} يجمعون بالبعث من قبورهم وأماكنهم التي هم فيها ، فيحشر الطائر من أرض مات فيها ويلى وما أشبه ذلك ، فقيل: يحشر كل حيوان حتى القمل والبعوض ، ثم تعود ترابًا ، قال أبو هريرة: قال رسول الله A: « لتردُّون الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجماء من القرناء »

وروى عن ابن عباس أنه لا يبعث إلا الجن والإنس والملائكة ، وأما حشر سائر الحيوان فهو موته بمعنى أنه جمع إلى الله بموته ، وبه قال بعض ، وأجاب عن أحاديث أخذ القرناء بالجماء بأنها كناية عن العدل البليغ يوم القيامة وهو ضعيف ، قال أبو عمر وعثمان ابن خليفة وقوله: {وإذا الوحوش حشرت} قال أبو عبدالله بن أبي بكر رضى الله عنه: حشرها فناءها ، وغيره قال: تحشر ثم تحاسب ، ويؤخذ من القرناء للجماء ، ثم يقال لها كونى ترابًا ، وذلك في الحديث كثير ، وهو في حديث الزكاة وغيرها وقوله: {يوم نطوى السمء كطى السجل للكتب} فيها فناؤها وفناء الأشياء كلها على التلاشى لا على الانقلاب ما خلا المكلفين ، وأطفال المسلمين فناؤهم كلهم على الانقلاب ، وأما أطفال غير المسلمين فالله أعلم وأحكم أعلى الانقلاب يكون فناؤهم أم على التلاشى أم على الانقلاب والتلاشى ، وقد ذكر الله: {وإذ الموءودة سُئلت}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت