فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 7694

« أن إبليس اتخذ عريشًا على البحر ، فإذا أصبح ندب جنوده فقال: أيكم فتن مسلمًا ألبسه التاج ، فيجئ أحدهم فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى سب آخر ، فيقول: سوف يصطلحان ، ثم يجئ آخر فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى عق والديه ، فيقول: سوف يبرهما ، ثم يجئ آخر فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى زنى ، فيقول: أنت ، ثم يجئ آخر فيقول: لم أزل اليوم برجل حتى سرق ، فيقول: أنت ، ثم يجئ آخر فيقول: لم أزل برجل حتى شرب الخمر ، فيقول: أنت ، قال بعضهم: فأعظمهم عنده منزلا أعظمهم فتنة ، ومراده أنت أهل للتاج » .

{ولو شَاء ربُّك ما فَعلُوه} ولو شاء ربك عدم ما فعلوه ، أي ما فعلوا زخرف القول ، أو ما فعلوا إيحاء زخرف القول ، أو ما فعلوا التعادى ، أو ما فعلوا ما ذكر من معاداة الرسل ، أو ما فعلوا الغرور ، أو ما فعلوا ما ذكر كله ، وهذه الأوجه كلها في هاء إليه أيضا ، وفي هاء ليرضوه ، وفي الآية رد على المعتزلة ، إذ زعموا أن الله لا يشاء الكفر ولا يريده ، وزعموا أن هذه مشيئة إكراه .

{فَذَرْهم وما يفْتَرون} فاتركهم وافتراءهم ، واتركهم والافتراء الذي يفترونه ، فما مصدرية أو اسم موصول ، وافتراؤهم هو كفرهم ومعاصيهم ، إذ زعموا أنها حقن والمعنى لا يهمنك ، ومن زعم أن المعنى اترك قتالهم ، قال: نسخ بآية السيف ، قال قتادة: كل ذر في كتاب الله منسوخ بالقتال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت