فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 7694

« إن العير مضت على ساحل البحر ، وهذا أبو جهل قد اقبل » فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليك ، عليك بالعير ودع العدو ، فقام أبو بكر فقال وأحسن ، ثم عمر كما مر ، ثم سعد بن عبادة كما مر ، وقيل: قال له سعد: انظر أمرك فوالله لو سرت إلى عدن لم يتخلف عنك رجل من الأنصار ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال ما مر وأحسن ، ثم سعد بن معاذ فقال ما مر ، ولم يقل بعده: « أشيروا علىَّ أيها الناس » .

وروى أنه لما استشارهم قال بعضهم: هلا ذكرت لنا القتال حتى نتأهب له ، إنا خرجنا للعير ، فقال ما مر من أنها فاقت وأن هذا أبو جهل قد أقبل الخ ، وروى أنه قيل لرسول الله A حين فرغ من بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء ، فناداه العباس وهو في وثاقه: لا يصلح ، فقال له: « لم؟ » قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين ، وقد أعطاك ما وعدك ، قال: « صدقت » وقرأ أبو عمرو في رواية أبي حاتم بإدغام التاء الشوكة في تاء تكون .

{ويُريدُ الله أن يُحقَّ الحقَّ} أن يثبته ويظهره {بكَلماتِهِ} أي مما أوحى إليه من الأمر بقتال ذات الشوكة ، وأمر الملائكة بالنزول نصرة وما قضى من الأسر والقتل ، أو إرادة ما سبق من ذلك في الأزل ، وقرأ أبو جعفر وشيبة في رواية عنهما بكلمته بالإفراد ، وإرادة معنى الجمع ، أو معنى المفرد الجامع لذلك ، كأنه قيل: بأمره أو قضائه ، وزعم بعضهم أنها قراءة نافع .

{ويقْطَع دَابر الكَافرينَ} أي يستأصلهم كمن بدل بأول الشيء حتى أتى على دابره ، أي أخره ، فإما أن يراد قطعهم كلهم تحقيقا على أن المرا د كفار قريش ، وهذا مبدأ قطعهم ، وما زالوا في قلة حتى لم يبق واحد ، وإما أن يكون عبارة عن الغلبة ، وكلاهما وارد في كلام العرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت