فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 7694

وما وجه الارتباط؟ قلت: قال السعد في حاشية الكشاف ، معناه إن كنتم صادقين بما زعمتم من خلوهم عن المنافع والأسباب الصالحة للاستخلاف ، فقد ادعيتم العلم بكثير من خفيات الأمور فأنبئونى بهذه الأسماء ، فإنها ليست في ذلك الخفاء . والله أعلم . وعندي أن المؤمن أفضل الملك لأن له موانع عن العبادة ، من شهوة طبيعية ونفس وهوى وشياطين الجن والإنس ، فعبد الله مع ذلك وعصاهم . ولأن الملائكة خدمهم في الجنة ، ولأن الملائكة لما قالوا: لن يخلق ربنا أكرم منا ولا أعلم ، خلق آدم وذريته ، وجعلهم خلائف ، ولأنهم أمروا بالسجود له ، وألنه علم ما لم يعلموا فعلمهم إياه ، والأعلم فضل لقوله تعالى: {هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون} ؟ والمعلم أفضل من المتعلم ، وفي ذلك دليل على شرف الإنسان ، ومزية العلم وفضله على العبادة ، إذا فضل آدم به لا بها ، وإن العلم شرط في الخلافة بل عمدة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت