فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 7694

قال السهيلى: لم يقل إِن أوله الأَحد إِلا ابن جرير ، روى مسلم عن أبي هريرة: أخذ رسول الله A بيدى فقال « خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المر يوم الثلاثاء وخلق النور الأَربعاء وبث الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من النهار » ولذا صوب السهيلى وابن عساكر والإِسنوى أن أوله السبت ، وقال النووى: في يوم الأثنين أسمى به لأَنه ثاني الأَيام وهو يقتضى أن أوله الأََحد وبه قال القفال . والخبر السابق تفرد به مسلم وقد جعله البخارى وغيره من كلام كعب وإِنما سمعه أبو هريرة منه واشتبه على بعض الرواة فجعلوه مرفوعا وأُجيب بأَن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، ولا حجة في اشتقاق الأَحد من الواحد هكذا لأَن هذه التسمية لم تثبت بأَمر من الله ولا من رسوله A فلعل اليهود وضعوها على مذهبهم فأَخذتها العرب منهم ولم يرد في القرآن إِلا الجمعة والسبت وليسا من أسماء العدد بل لو ثبتت هذه التسمية لم يكن فيها دليل إِلا أن العرب تسمى خامس العدد أربعا ، وهكذا . ومن ذلك قال ابن عباس: يوم عاشوراء تاسع المحرم وتاسوعا ثامنه وهكذا وخلق الله جل وعلا آدم بعد الفراغ من الخلق إِشارة لكونها خلقت لمصالحه ومصالح بنيه ، {وَإِنَّ رَبَّكَ} يا محمد ، {لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من أمر السبت بإِثباته الطائع وتعذيب العاصى المنتهك لحرمة السبت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت