قال بعضهم: كنا ونحن نطلب الحديث إذا جئنا إلى باب الفقه فاستأذن رجل منا مرتبن فلم يؤذن له تقدم آخر فاستأذن مرتين مخافة إن يستئذن الرجل منا ثلاثا فلا يؤذن له ثم يؤذن لغيره فلا يستطيع الدخول لانه لم يؤذن له وقد اذن لغيره .
وعنه A: « لا تأذن المرأة في بيت زوجها وهو شاهد الا باذنه »
وقال الرجل: يا رسول الله استئذن على ابي فسكت ثم قال: استئذن على امي فسكت ثم عاد عليه فقال « اتحب إن تراها عريانة؟ » قال لا: قال « فاستئذن عليها » ويستأذن الرجلعلى اخواته وعلى كل امرأة الا امرأته .
واستأذن عمر على قوم فاذنوا له فقال: ومن معي قيل ومن معك فدخلوا .
والاستئناس في دار فيها بيوت مسكونة واما الحوانيت فإذا اوضع اهلها امتعتهم وفتحوا الباب وقالوا للناس هلموا فلا اذن فيها .
وعنابن عمر إذا استاذن في بيت النجار فقيل ادخل بسلام لم يدخل لقولهم ادخل بسلام وكان A إذا اتى باب قوم لم يستقبله قيل يقف من الجانب الايمن أو الايسر ويقول: السلام عيلكم وذلك إن الدور لم يكنعليها يومئذ ابواب ساتره .
وفي موطأ مالك يستأذن الرجل على امه ولو كان معها في البيت رواه حديثا وكانت الجاهلية إذا دخلوا بيتا غير بيوتهم قالوا حييتم صباحا وحييتم مساء ثم يدخل فربما اصاب الرجل مع امرأته في لحاف واحد .
وروى الطبري إن امرأة من الانصار قالت: يا روسل الله اني اكون في منزلي على حال لا احب إن يراني عليها لا والد ولا ولد وانه لا يزال يدخل عليّ رجل من أهلي وانا على تلك الحال فنزلت الآية .
قال جار الله: كم من باب من ابواب الدين هو عند الناس والشريعة منسوخة قد تركوالعمل به وباب الاسئتذان من ذلك فبينما انت في بيتك اذ وعت عليك الباب بواحد من غير استئذان ولا تحية من تحيات الاسلام ولا جاهلية وهو سمع ما انزل الله فيه وما قال رسول الله A ولكن اين الاذن الواعية .
واقول إن من ذلك مجاوزة التبين .
قيل: الاذن وفي الوقوف بينهما قيل الاذن خلاف .
وقال رجل يا رسول الله استأذن على امي قال: « نعم » قال: لا خادم لها غيري استأذن عليها كلما دخلت قال « اتحب إن تراها عريانة » قال لا . قال: « فستأذن » فاستأذن * {ذَلِكُم} المذكور من الاستئناس والتسليم * {خَيْرٌ لَّكُمْ} من الدخول بغتة أو بتحية الجاهلية ومعنى كون ذلك خيرا من الدخول بغتة أو بتحية الجاهلية انه الحق بالطبع واستر فالمعىن إن ذلك المفروض عليكم من الاستئناس والتسليم خير مما كنتم عليه أو المعنى لك خير بفتح الخاء وتشديد الياء مكسورة وغيره شيء لكم فعلى هذا الثاني يكون خيرا خارجا عن معنى التفضيل ويجوز أن يكون خبرا غير وصف اصلا فالمعنى إن ذلكم منفعة لكم فغيره مضرة .