فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 7694

« سمحا إذا ابع سمحا إذا اشترى » وكما يجوز البيع العاجل ومتى شاء البائع طلب المشتري الا في حال اساره .

كذلك تجوز الكتابة العاجلة متى شاء طلبه بشيء يمكن وجوده عنده ولا يقاس على السَّلَم فانه ورد فيه النص على الآجل وحجة من قال انه عبد ما بقي عليه درهم ما زعمه عن رسول الله A « المكاتب عبد ما بقي عليه درهم » والصحيح انه حر ولو لم يؤد ولو حبة شعير وانما ولد بعد الكتاب حر وما ولد قبله عبد الا إن ادخله مولاه الكتاب وولاء لمكاتبه .

والمكاتبة لا توطى بل يجدد نكاحها إن شاءت والخير الصلاح في امر الدين عندنا وهو قول ابي عبيده السلماني .

وقيل: الامانة والقدرة على المال بالاحتراف وهو قول ابن عباس وكان يكره إن يكاتبه وليس عنده حرفة أو عمل وعليه الشافعي ومالك وعن ابن عمرو ومالك والثوري الخير القوة على الكسب وقيل المال .

وكان لسلمان عبد ابتغى الكتابة فقال له سلمان عندك مال؟ قال: لا قال: افتامرني إن آكل غسالة ايدي الناس ولم يكاتبه ويعني بالغسالة الزكاة .

وعن بعضهم لو اراد المال لقال إن علمتم لهم خيرا ولما شرط لانه لا يلزم من عدمه عدم الجواز .

وقيل: الخير الصدق والامانة .

وقيل: الخير البلوغ والعقل والصبي والمجنون لا تصح كتابتهما لان الابتغاء منهم لا يصح ولا عقد لهما في الشيء الكثير .

وجوز أبو حنيفة كتابة الصبي والمراهق وفي المراهق عندنا خلاف .

{وَآتُوهم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} الخطاب للسادة أو للسادت أو غيرهم إن يعطوا من زكاة ما لهم لمن كاتبوه وهو حر ياخذ الزكاة ولو في غير متولي لتبرأ ذمته هذا مذهبنا ولكن هذا الامر للندب وقيل: للوجوب وقيل: الخطاب للسادات فقط وقيل: المراد بالمال مطلق المال لا الزكاة وان الخطاب عام قال A « ثلاثة اعانتهم حق المكاتب والمتزوج يريد العفاف والمجاهد في سبيل الله » وان قلت: كيف يصح إن تعطي زكاة مالك لمكاتبك ثم يردها . اليك؟ قلت: ذلك مثل من اعطى صدقة ماله احدا ثم رد ماله لدين له عليه وكمن اعطاها لفقير ثم اشتراها منه أو ورثها أو وهبت له كل ذلك جائز إذا انتفى السوء من القلب .

وكما قال A: في حديث بريرة « هو لها صدقة ولنا هدية »

فقال عثمان وعلي والزبير وجماعة الشافعي: الخطاب للموالي إن يعطوا من مال الكتابة شيئا وجوبا فقيل يحط الربع ورواه بعضهم مرفوعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت