لبثنا ثلاثة ايام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي A المعول فضرب فعاد كثيبا اهيل او اهيم شك الراوي وقطع بعض بالأول واراد رمل يسيل ولا يتماسك .
وعن البراء: « عرضت لنا في الخندق صخرة لا تأخذ منها المعاول فاشتكينا ذلك لرسول الله A فجاء فأخذ المعول فقال ( بسم الله ) ثم ضرب ضربة فنثر ثلثها وقال » الله اكبر اعطيت مفاتيح الشام والله اني لأبصر قصورها الحمر الساعة « ثم ضرب الثانية فقطع ثلثها الآخر فقال » الله اكبر اعطيت مفاتيح فارس واني والله لأبصر قصر المدائن الابيض الآن « ثم ضرب الثالثة فقال » « بسم الله » فقطع بقية الحجر فقال « الله اكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله اني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة » ومن اعلام نبوته A ما ذكره جاء ابن عبد الله من تكثير الطعام القليل يوم حفر الخندق وذكر موسى بن عقبة انهم قاموا في عمل الخندق قريبا من عشرين ليلة وعند الواقدي اربعا وعشرين . وقال النووي: خمسة عشر يوما . وقال ابن القيم: شهرا . ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسم من الخندق وأقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع السيول في عشرة آلاف من احابيشهم ومن تبعهم من كانة وتهامة ونزل عيينة بن حصن في غطفان ومن تبعهم من اهل نجد الى جانب احد وخرج رسول الله A والمسلمون حتى جعلوا ظهروهم الى سلغ واكنوا ثلاثة آلاف رجل فضرب هنالك عسكرا والخندق بينه وبين القوم وكان لواء المهاجرين بيد زيد بن حارثة ولواء الأنصار بيد سعد بن عبادة وكان A يبعث الحرس الى المدينة خوفا على الذراري من بي قريضة .
قال ابن اسحاق: وخرج عدو الله حيي بن اخطب حتى اتى كعب بن اسعد القرضي صاحب عقد بني قريظة وعهدهم وقد وادع رسول الله A على قومه وعاقده فغلق كعب دونه باب حصنه وأبي إن يفتح له وقال: ويحك يا حيي انك امرؤ مشؤوم واني قد عاهدت محمدا فلست بناقض ما بيني وبيه فاني لم ارى منه أي وفاء وصدقا . فقال: ويلك افتح ولم يزل به حتى فتح له وقال يا كعب جئتك بعز الدهر جئتك بقريش حتى انزلتهم بمجمع الاسياد ومن دونه غطفان وقد عاهدوني على إن لا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه ولم يزل به حتى نقض عهده . وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله A .
قال عبد الله بن الزبير: كنت يوم الاحزاب انا وعمر بن ابي سلمة مع النساء في اطم حسان فنظرت فإذا الزبير على فرسخ يختلف بني قريظة مرتين او ثلاثا فلما رجعت قلت يا ابت رأيتك تختلف .