قال: رأيتني يا بني؟ قلت: نعم . قال: كان رسول الله A قد قال من يأتي بني قريظة فيأتني بخبرهم فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله A ابويه . قال: فداك ابي وامي . وفي رواية لما بلغ رسول الله الخبر بعث سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ومعهام ابن رواحة وخوات بن جبير ليعرفوا الخبر فوجدوهم على اخبث ما بلغهم عنهم نالوا من رسول الله A وتبرءوا من عقده وعهده ثم اقبل السعدان ومن معهما على رسول الله A وقالوا عضل والقارة اي كغدرهما بأصحاب الرجيع فظعم عند ذلك البلاء واشتد الخوف وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن اسفل منهم حتى ظن المؤمنون كل ظن ونجم النفاق من بعض المنافقين وانزل الله {واذ يقول المنافقون} الخ .
وقال رجال ممن معه: يا أهل يثرب لا مقام لكم الخ .
وقال اوس بن قيظي: يا رسول الله إن بيوتنا عورة من العدو فأذن فنرجع بها فانها خارج المدينة وفي بعض نسخ المواهب وأقام A وأصحابه بضع عشرة ليلة فشمى نعيم بن مسعود الأشجعي وهو مخف اسلامه فثبط قوما عن قوم وأوقع بينهم شرا لقوله A « الحرب خدعة » فاختلفت كلمتهم . « وعن حذيفة: لقد رأيت ليلة الاحزاب وابو سفيان ومن معه من فوقنا وقريظة اسفل منا نخافهم على ذرارينا وما اتت علينا ليلة اشد ظلمة ولا ريحا منها فجعل المنافقون يستأذنون ويقولون إن بيوتنا عورة فمر بي النبي A وانا جالس على كربتي ولم يبق معه الا ثلاث مائة . فقال » اذهب فأتني بخبر القوم « ودعا لي فأذهب الله عين القر والفزع فدخلت عسكرهم فإذا الريح فيهم لا تجاوز بشرا فلما رجعت رأيت فوارس في طريق فقالوا اخبر صاحبك إن الله كفاه القوم انتهى ما في تلك النسخة واقبل نوفل بن عبد الله المخزومي على فرس له ليثوبه الخندق فوقع في الخندق فقتله الله D وكبر ذلك على المشركين فارسلوا إلى رسول الله A إنا نعطيكم الدية على أن تدفعوه الينا فندفنه فرد اليهم النبي A: » خبيث الدية فلعنه الله ولعن ديته ولا نمنعكم إن تدفنوه ولا ارب لنا في ديته « » .
قال بن اسحاق اقتحم عمرو بن عبد ود العامري هو ونفر معه بخيولهم من ناحية ضيقة من الخندق حتى صاروا بالسبخة ولم يكن بينهم قتلا الا مرامي فبارزه علي فقتله وقتل الزبير نوفل بن عبد الله بن المغيرة وقيل قلته علي ورجعت بقية الخيول منهزمة ورمي سعد بن معاذ بسهم فقطع منه الاكحل وهو عرق في وسط الذراع وهو عرق الحياة في كل عضو منه شعبة وهو في الظهر الابهر وفي الفخذ والنساء إذا قطع لم يرق الدم والذي سعدا هو ابن العرقة احد بني عامر بن لوي قال خذها مني وانا ابن العرقة فقال له سعد عرق الله وجهك في النار ثم قال الهم إن كنت ابقيت من حرب قريش شيئا فابقني لها فانه لا قوم احب اليّ إن اجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه واقام عليه السلام وأصحابه بضع عشرة ليلة فمشى نعيم بن مسعود الاشجعي فثبط قوما عن قوم كما مر وفي رواية لما ارسل حذيفة ليأتيه باخلبر سمع ابا سفيان يقول يا معشر قريش انكم والله ما اصبحتم بدار مقام ولقد هلك الخف والكراع واختلفنا نحن وبنوا قريظة ولقينا من هذا الريح ما ترتون فارتحلوا فاني مرتحل ووثب على جملة فما حل عقال يده الا وهو قائم وفي البخاري انه عليه السلام قال يوم الاحزاب من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: انا ، ثم قال: من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: انا ، قالها ثلاثا .