فهرس الكتاب

الصفحة 5899 من 7694

{غير أولي الضرر} الخ وحده وهو بعض آية والغالب انه ينزل خمسًا خمسًا فينبغى تعلمه كذلك ويأخذه جبرائيل من اللوح وقيل يلهم وأحرف القرآن في اللوح كل واحد كجبل قاف وتحت كل معان لا يحيط بها غير الله فقيل ينخلع النبي الى صورة الملك أو يتغلب عليه الصفات الملكية فيأخذه كأنه أخذه ملك عن ملك أو ينخلع جبريل الى صورة البشر فكأنه أخذه بشر عن بشر والواضح أنه يبقى على حاله وجبرائيل تارة يبقى على صورة الملك وتارة لا وقيل: كيفية الوحي سر لا يدرك بالعقل وانما يعرف انه جبرائيل لاظهار الله على يديه معجزات عرفه بها أو خلق فيه علمًا ضرور يعرفه به والراجح نزول اللفظ والمعنى نزل المعنى وقيل عبر النبي وقيل المعنى وعبر جبريل .

{إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} فسر به وبالجملة بعده جواب القسم كأنه قيل أنزلناه لان من شأننا الانذار أي التخويف أي انا على ما نحن عليه من الاجلال كنا مخوفين بالقرآن من عصى لا نأخذهم من غير انذار لاجل رحمتنا وكنا للدلالة على الوقوع في الماضي مع البقاء الى الحال وتقدير بالقرآن مذهب المدابغي والحق إن المراد مطلق الانذار فيشمل الانذار بغير القرآن كالتوراة وخص الانذار لانه المقصود بالارسال ولعمومه المكلفين لان الطابع ينذر ليزداد ويدوم وينذر عن سلب المعرفة والبشارة خاصة بالطابع وأما فبشرهم بعذاب فمجاز وقيل أعم مطلقًا وعن بعضهم إن الجملة جواب القسم وانا أنزلناه معترضة لتفخيم المقسم عليه والمختار إن الجواب {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} وعليه ابن هشام لسبقه وسلامته من اللازم على إن الجواب {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} فان يفرق من تتمة الاعراض وقد تخلل بينهما المقسم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت