فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 7694

فقال: « الصلاة أمامك » فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ في منزله ، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ، ثم أقيمت العشاء فصلاها ، ولم يصل بينهما .

وروى الربيع عن أبي عبيدة: يستحب بعد المغرب ركعتان ، ومعنى توطأ ولم يسبغ الوضوء أنه غسل يديه فقط ، ولم يتوضأ وضوءة التام الذي يعتاده ، أو غسل يده وتوضأ وضوءًا خفيفًا . ومعنى نزل تفوضأ فأسبغ الوضوء ، توضأ وضوءه المعتاد ، فالفاء في قوله: فأسبغ تفصيل لقوله: فتوضأ ، وهو مجدد وضوءًا في المشعر الحرام ليكون له على نور بعد وضوئه في الشعب ، أو هو وضوء أول والذي في الشعب غسل يده .

{فَاذكرُوا اللّهَ} : بالتهليل والتسبيح والتكبير والتلبية والدعاء وسائر الأذكار ، وقراءة القرآن ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: أنه نظر إلى الناس لية جمع فقال: « لقد أدركت الناس هذه الليلة لا يمنامون » وعن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله A لما أفاض من عرفات قال: « يا أيها الناس عليكم السكينة لا يشغلنكم زجل عن الله أكبر » وقيل: المراد بذكر الله هنا صلاة المغرب والعشاء .

{عِنْدَ المْشَعر الحَرَامِ} . قيل: السنة صلاة المغرب ولاعشاء فيه مقرونتين ، ولو انتصف الليل ما لم يخف طلوع الفجر ، والمشعر الحرام المزدلفة ، قال ابن عباس عنه A: « كل عرفة موقف ، وارتفعوا عن عرفة ، وكل جمع موقف وارتفعوا عن محسر » وفي رواية: « عرفة كلها موقف إلا بطن عرفة والمزدلفة كلها مشعر ، ألا وارتفعوا عن بطن محسر » وذكره عبد الله بن الزبير في خطبته ، وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله عنه A: « كل عرفة موقف ورفعوا عن بطن عرفة ، وكل المزدلفة موقف وارفعوا عن بطن محسر ، وكل فجاج منى منحر إلا ما وراء العقبة » وزاد « وكل أيام التشريق ذبح » ، وروى أبو داود وابن ماجه والحاكم ، عن جابر بن عبد الله كل عرفة موقف ، وكل منى منحر ، وكل المزدلفة موقف ، وكل فجاج مكة طريق ومنحر ، ويسمى المشعر الحرام بجمع ، لأنه يجمع فيه بين المغرب والعشاء ، روى عبد الله ابن الزبير أنه قال: ألا لا صلاة إلا بجمع ، ألا لا صلاة إلا بجمع ، ألا لا صلاة غلا بجمع ، يعني المغرب والعشاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت