فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 7694

{فَمنْ تَعجَّل في يَوْميْن} : أي استعجل بالنفر من منى في ثاني يومين بعد يوم النحر بعد رمى الجمار عندنا ، وعند قتادة والشافى ، وقبل طلوع الفجر وتعجل واستعجل يتعديان بالباء ، فمن تعجل بالنفر وبأنفسهما أي فمن تعجر النفر ، والأول أكثر وهو أنسب بقوله: {ومن تأخر} كما أن الأنسب تعدية بالباء لمناسبة لفظ المتأنى في قوله:

قد يدرك المتأنى بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل

ويقال لليوم الأول من اليومين الذين ذكرهما الله D يوم النفر وهو اليوم الذي بعد يوم النحر متصلا به ، لان الناس ينفرون بمنى فيه ، ويقال لليوم الذي بعد هذا يوم النفر الأول ، لأن النفر قسمان: نفر في اليوم الذي بعد يوم النفر ونفر في اليوم الثالث ، ويقال أيضًا: لليوم الذي بعد النحر يوم الرءوس ، لأنهم يأكلون فيه رءوس الأضاحى وهي تسمية مكية .

{فَلاَ إِثْم عَليْهِ} : في تعجيله ، قالوا: وجب المبيت بمنى ليلة يوم النفر يرمى فيه قبل الزوال ، وقيل بعده الجمار ، كل جمرة بسبع حصايت ، وكل رميه بتكبيرة ، وكذا المبيت ليلة يوم النفر الأول ، ليرمى كذلك ، وقد ورد في الأخبار الصحيحة أن النبي - A - يكبر مع كل حصاة ، رواه ابن عمر ، وروى جابر بن عبد الله أن رسول الله - A - يرمى يوم النحر الجمرة ، ويرمى الجمار يوم التشريق بعد زيلان الشمس ، وكان يرمى بمثل حصى الحذف ، ومن خواص التكبير وبركاته ما روى ابن السنى بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، عن رسول الله A: « إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه »

{وَمَنْ تَأخَّر} : عن النفر في اليوم الثاني وبات ليلة الثالث ورمى فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت