فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 7694

{فطلقوهن لعدتهن} ، أي مستقبلات لعدتهن ، فيكن في صدرها أو في عدتهن ، أي في الزمان الذي يكون لهن عدة إذ لا يشرع الطلاق في الحيض ، وإنما قلت مستقبلات لعدتهن فيكن في صدرها دفعًا لما يتوهم أنه إذا كان المعنى مستقبلات لعدتهن كانتا لعدة الحيض ، لأنه المستقبل لا الطهر؛ لأنهن في الطهر ، وقد قال الشافعي: إن المعنى مستقبلات لعدتهن ، مدعيا أن العدة بالحيض ، لأنه المنتظر لا الطهر ، لأنهن فيه ، ولنا أحاديث: « طلاقالسنة أن يطلقها اول طهرها » فلولا أن لاطهر هو المعتبر في الحساب لم يشترط أوله والحديث في ابن عمر: « مُرْه فليراجعها ثم ليمسها حتى تطهر » الخ وهو في صحيح الربيع C والبخارى ومسلم وبعضها: « مُرْه فليراجها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق النساء » واحتج أبو حنيفة بحديث: « طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان » فتكون عدة الحرة أيضًا ثلاث حيض فاعتداد بالحيض ، والجواب أن المراد: حيضتان بما معهما من طهر ، وسهله إن الطلاق لا بد في الطهر كما تقول: لا قام ليلتين تريد يوما وليلة بعده ، ويما وليلة بعده ، هذا ولو كان خلاف الأصل لكن يقويه ما ذكرنا من حديث ابن عمر ، وكلام أبي حنيفة عندي في هذا أقوى ، لأن حديث: « عدة الأمة حيضتان » قوى حتى إنه صريح أو كالصريح ، فلا يقاومه المحتمل فإن نسلم أن الطلاق في الطهر ، لكن نقول الحساب من الحيض وإلا كان طهران وصدر من الثلاثة لا ثلاثة ، طهر يطلقها أوله ، وطهر بعد حيضه تليه ، وصدر طهر بعد حيضه ثانية لو كان يقول تخرج الأول الطهر الثالث ، ولا يقول بذلك الشافعي ، وكان طهران ، والطهر الذي وقع فيه الطلاق ، ولو أوقع الطلاق آخره لم تتم ثلاثة أطهار ، وبهذا يقول: فإنه يحسب الطهر الذي وقع فيه الطلاق ، ولو أوقعه عقبه ، وتخرج عنده بتمام الطهر الثالث ، إذ دخلت في الحيضة الثالثة ، فلو طلقها بالحيض لخرجت بالدخول في الحيضة الرابعة ، وعن عائشة: إن دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها وحلت للازواج وعند أبي حنيفة إن طلقها في الطهر خرجت بالطهر من الثالثة ، وفي الحيض فبالطهر من الحيضة الرابعة ، وبذلك نقول: لكننا نقول تخرج بالاغتسال أو التيمم أو بخروج الصلاة بتوان مطلقًا ، لكن إن رجع الحيض قبل تما حساب وقت حيصها وقد طهرت فيما تبين أنها في الحيض والعدة حتى تطهروتتم ، كذلك فلنتربص حتى تزول الشبهة ، وقال أبو حنيفة: إن طهرت لأكثر الحيض انقضت عليها قبل الغسل ، وإن طهرت لما دون ذلك لم تنقض عدتها حتى تغتسل أو تتيمم عند عدم الماء أو عدم الطاقة على استعماله ، ويمضى عليها وقت الصلاة ، والقرء جمع كثرة والمراد هنا القلة ، لأنه ثلاثة وجمع القلة حقيقة في الثلاثة والتسعة وما بينهما ، وقيل بالثلاثة والشعرة وما بينهما ، وقالت أعرابية لأعرابى قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت