فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 7694

بمفعول فإن المعنى وهو المعرض به موعوده .

{وَلاَ تعتْزِمُوا عُقدةَ النِّكاحِ} : العزم عبارة عن عقد القلب على فعل من الأفعال وهو يتعدى بنفسه تارة كما هنا ، لإن عقدة النكاح مفعول لتعزم ، وكما في قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق} ، وتارة بعلى ، تقول عزمت على فعل كذا ، ويجوز أن يكحون هنا منصوبا على نزع على أي ولا تعزموا عقدة النكاح ، ولعله إنما يتعدى بنفسه لتضمنه معنى القطع ، أي لا تجزمواعقدة النكاح ، رأيت القاضي ذكره قولا إذ قلل ، وقيل معناه لا تقطعوا عدة النكاح ، فإن أصل العزم القطع إلخ أو لتضمنه معنى القصد أي لا تقصدوا قصد اجزامًا ، والعقدة إما بمعنى العقد وهو المعنى المصدر ، وهو إيقاع الزوجية وإنما بمعنى الحاصل من المعنى المصدر ، وهو الارتباط الحاصل بلك المعنى المصدرى ، وعلى هذا فيقدر مضاف ، أي لا تعزموا عقدة النكاح ، وهنا إشكال باق هو أنه لا بأس على الزوج والمرأة والولى أن ينووا في قلوبهم قطعا أن يتزوج بها إذا انقضت عدتها بلا تعريض ، أوبه فما معنى النهي عن العزم؟ قلت: المعنى لا تعقدوا النكاح بالعدة ، ولا تذكروا أنكم تعقدونه بعدها فنهى عن ذلك أبلغ نهى ، أدناها أن نعزم على ذلك ، والنهي عن مقدمة الشيء أبلغ من النهي عن فعل الشيء ، ويجوز أن يكون المعنى لا يجوز لكم أتنووا أن تعقدوا النكاح في العدة؟ أو أن تنووا أن تذكروا أن تعقدوه بعدها ، أو المعنى لاتحرموا عقدة النكاح بالنطق به .

{حتَّى يَبْلُغ الكِتَابُ} : أي المكتوب ، أي المفروض وهو العدة .

{أجَلَهُ} : أي آخر فينصرم ، كلهُ وقيل الكتاب القرآن ، أي حتى يبلغ فضر الكتاب أجلهُ .

{واعْلَمُوا أنَّ اللّهَ يَعْلَمُ ما في أنفُسِكُم} : من العزم على ما يجوز وغير العزم قال الحسن ما في أنفسكم من الزنى أو التزيج بل العدة ، أو التصريح بالخطبة فيها .

فَاحْذَرُوهُ: أي اخذر واعقابه والهاء لله ، ويجوز عودها إلى ما في أنفسهكم وأزيُلوه منها ، وهو ما لا يجوز شرعًا من زنى وغيره ، ونسب للحسن .

{وأعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ} : لمن عزم على ما لا يجوز ولم يفعله خشية اتعالى أو فعله وتاب وأصلح الفساد .

{حَليمٌ} : لا يعاجل بالعقوبة على من عزم ، أو فعل ، بل لمهل فإن لم يتب لم يعجزه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت