فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 7694

{وقرآن الفجر} أي صلاة الفجر ، وقوله {إن قرآنَ الفجر كان مشهودًا} ، فذكر أنها تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فهي يكتبها ملائكة الليل في ديوانهم ، وملائكة النهار في ديوانهم ، بأنهم كلهم شاهدوها فهذا مزيد فضل وهي أيضا متصلة باستغفار الأسحار ، فهي أقرب للقبول . قال الله تعالى {المستغفرين بالأسحار} ، ختم طاعتهم باستغفار الأسحار ، وورد أن التكبيرة الأولى منها في الجماعة خير من الدنيا وما فيها ، وقال زيد ابن ثابت وأسامة وأبو سعيد الخدرى ، وعائشة في رواية عنها وعبيد الله ابن شداد وأبو حنيفة في رواية عنه ، وابن عمر الصلاة الوسطى صلاة الظهر ، قال ابن عمر هي صلاة الظهر لأنها في وسط النهار وكان رسول الله A يصليها بالهاجرة ، أي وقت شدة الحر ، وهو أيضا وقت القيلولة ولم تكن صلاة أشد على الصحابة منها ، أي فكانت أفضل لقوله A: « أفضل العبادة أحزمها » أي أشدها صعوبة ، فنزلت المحافظة عليها خصوصًا ، وقيل هي الوسطى لأن قبلها صلاة من الليل وصلاة من النهار ، وبعدها صلاة من الليل وصلاة من النهار ، ولأنها وسط النهار ، ولأنها تأتى بين برد الفجر وبرد العصر زمان البرد ، وأخرج مالك في موطئه والترمذي عن عائشة وزيد بن ثابت وأبو داود عن زيد « أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر » قال الحسن: الصلاة الوسطى صلاة العصر وهو قول على وابن مسعود وأبي أيوب وأبي هريرة وابن عمرو ابن عباس وأبي سعيد وعائشة في رواية عنه ، وعبيدة السلمانى وإبراهيم النخعي وقيادة والضحاك والكلبى ومقاتل وأبي حنيفة في رواية عنه ، وأحنمد وداود وابن المنذر والشافعي في رواية عنه وهو قول أكثر الصحابة وجمهور الأمة . قال الثعالبى: وبه أقول وذلك أنها في وقت اشتغال الناس أمرهم بالمحافظة عليا لئلا ينقروها نقرًا أو تشتغل قلوبهم فيها باشتغال الدنيا ، قيل أيضًا في اجتماع الملائكة ، وهي متوسطة بين صلاتى النهار وصلاتى اليل . روى عن رسول الله A أنه اشتغل هو والمسلمون بحفر الخندق حول المدينة حين جاءت الأحزاب ، ففاتهم صلاة العصر ، فقال: « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم نارًا » وعن ابن مسعود رضى الله عنه: حبس المشركون رسول الله ، A ، عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت ، فقال رسول الله A: « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقلوبهم نارًا » وملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا ، أو حشى الله أجوافهم وقبورهم نارًا « وفي رواية » بيوتهم نارًا « وعن على بن أبي طالب أن النبي A ، قال يوم الأحزاب وفي رواية يوم الخندق والمعنى واحد: » ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس «

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت