يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الأَْحْيَاءُ، بَل هِيَ مُجَرَّدُ إِعَادَةٍ لِفَائِدَةِ الاِمْتِحَانِ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ الأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، فَهِيَ إِعَادَةٌ عَارِضَةٌ (1) .
الثَّانِي: لأَِبِي حَنِيفَةَ وَالْغَزَالِيِّ: وَهُوَ التَّوَقُّفُ. قَال الْغُنَيْمِيُّ الْحَنَفِيُّ: وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْل الْحَقِّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِي الْمَيِّتِ نَوْعَ حَيَاةٍ فِي الْقَبْرِ، قَدْرَ مَا يَتَأَلَّمُ وَيَلْتَذُّ، لَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَل تُعَادُ الرُّوحُ إِلَيْهِ أَمْ لاَ؟
وَالْمَنْقُول عَنِ الإِْمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ التَّوَقُّفُ (2) ، وَقَال الْغَزَالِيُّ: وَلاَ يَبْعُدُ أَنْ تُعَادَ الرُّوحُ إِلَى الْجَسَدِ فِي الْقَبْرِ، وَلاَ يَبْعُدُ أَنْ تُؤَخَّرَ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا حَكَمَ بِهِ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ (3) .
الثَّالِثُ: لاِبْنِ جَرِيرٍ وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى الْبَدَنِ فَقَطْ، وَأَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِيهِ إِدْرَاكًا بِحَيْثُ يَسْمَعُ وَيَعْلَمُ وَيَلْتَذُّ وَيَأْلَمُ.
الرَّابِعُ: لاِبْنِ هُبَيْرَةَ وَغَيْرِهِ: وَهُوَ أَنَّ السُّؤَال يَقَعُ عَلَى الرُّوحِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ عَوْدٍ إِلَى الْجَسَدِ (4) .
14 -وَقَدْ تَفَرَّعَ عَنْ ذَلِكَ الْخِلاَفِ اخْتِلاَفُ
(1) فتح الباري 3 / 240.
(2) شرح الغنيمي الميداني على العقيدة الطحاوية ص 117.
(3) إحياء علوم الدين 4 / 421.
(4) المراجع السابقة.