فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8295 من 31949

فَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَلاَ يُحْكَمُ بِوَضْعِ الْيَدِ لأَِحَدٍ مِنْهُمَا (1) .

لأَِنَّ حُجَّةَ الْقَضَاءِ بِالْيَدِ لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَيُوقَفُ الْعَقَارُ الْمُتَنَازَعُ عَلَيْهِ إِلَى ظُهُورِ حَقِيقَةِ الْحَال (2) . وَإِنْ نَكَل أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الآْخَرُ يُحْكَمُ بِكَوْنِ الْحَالِفِ وَاضِعَ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ (3) . وَقَال السَّرَخْسِيُّ: لاَ يَجْعَل الْقَاضِي الْعَيْنَ الْمُتَنَازَعَ عَلَيْهَا فِي يَدِ الْحَالِفِ بِنُكُول الآْخَرِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ ثَالِثٍ، وَأَنَّهُمَا تَوَاضَعَا لِلتَّلْبِيسِ عَلَى الْقَاضِي. هَذَا وَلاَ تَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْيَدِ شَهَادَةً عَلَى الْمِلْكِ. كَمَا لاَ يَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمِلْكِ اعْتِمَادًا عَلَى الْيَدِ (4) . وَأَغْلَبُ هَذِهِ التَّفَاصِيل فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ تَأْبَى ذَلِكَ قَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى.

3 -أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدَيْهِمَا وَلَكِنْ يَدُ أَحَدِهِمَا أَقْوَى مِنْ يَدِ الآْخَرِ كَأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا رَاكِبًا عَلَى الدَّابَّةِ وَالآْخَرُ مُتَعَلِّقًا بِزِمَامِهَا فَالرَّاكِبُ أَوْلَى لأَِنَّ تَصَرُّفَهُ أَظْهَرُ، لأَِنَّ الرُّكُوبَ يَخْتَصُّ بِالْمِلْكِ.

وَكَذَا إِذَا تَنَازَعَا فِي قَمِيصٍ أَحَدُهُمَا لاَبِسُهُ

(1) مجلة الأحكام 5 / 413 - مادة 1754 وشرحها، والمبسوط 17 / 35، 36، 37.

(2) شرح المجلة 5 / 431 - 433 مادة: 1754، والمبسوط 17 / 35 - 37.

(3) مجلة الأحكام مادة 1754، وحاشية ابن عابدين 4 / 443، والمبسوط 17 / 36.

(4) روضة الطالبين 11 / 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت