فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8304 من 31949

فِيهَا التَّنَاقُضُ؛ لأَِنَّ كَذِبَ الْمُدَّعِي يَظْهَرُ فِي مِثْل هَذِهِ الدَّعْوَى، وَمِنْ أَمْثِلَةِ وُقُوعِ التَّنَاقُضِ فِي الدَّعْوَى: الاِدِّعَاءُ بِالْمِلْكِيَّةِ بَعْدَ اسْتِشْرَاءِ الْمُدَّعَى بِهِ أَوِ اسْتِئْجَارِهِ وَنَحْوِهِ (1) .

وَكَمَا يَمْنَعُ التَّنَاقُضُ أَصْل الدَّعْوَى يَمْنَعُ دَفْعَ الدَّعْوَى أَيْضًا فَعَلَيْهِ إِذَا أَقَرَّ الْكَفِيل بِأَنَّهُ مَدِينٌ بِكَذَا دِرْهَمًا مِنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ إِقْرَارِهِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ الأَْصِيل قَدْ أَوْفَى الدَّيْنَ أَوْ أَنَّ الدَّائِنَ قَدْ أَبْرَأَنِي قَبْل الإِْقْرَارِ فَلاَ يُقْبَل لِلتَّنَاقُضِ.

وَإِذَا حَصَل تَنَاقُضٌ بَيْنَ دَعْوَيَيْنِ فَتَكُونُ الدَّعْوَى الثَّانِيَةُ مَرْدُودَةً، وَلَكِنْ لِلْمُدَّعِي أَنْ يُعَقِّبَ دَعْوَاهُ الأُْولَى؛ لأَِنَّ الدَّعْوَى الثَّانِيَةَ لَمْ تُسْتَمَعْ بِسَبَبِ ظُهُورِ كَذِبِهَا، أَمَّا الدَّعْوَى الأُْولَى فَلَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهَا (2) .

وَكَمَا يَمْنَعُ التَّنَاقُضُ الدَّعْوَى لِنَفْسِ الْمُدَّعِي الْمُنَاقِضِ لِنَفْسِهِ يَمْنَعُهَا لِغَيْرِهِ، فَمَنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ لِغَيْرِهِ فَكَمَا لاَ يَمْلِكُ أَنْ يَدَّعِيَهُ لِنَفْسِهِ لاَ يَمْلِكُ أَنْ يَدَّعِيَهُ لِغَيْرِهِ بِوَكَالَةٍ أَوْ بِوِصَايَةٍ (3) .

وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ الْقَوْل فِيمَا يَرْتَفِعُ بِهِ التَّنَاقُضُ وَالْحَالاَتُ الَّتِي يُعْفَى التَّنَاقُضُ فِيهَا وَغَيْرُهَا مِنَ الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَوْضُوعِ وَيُنْظَرُ فِي (دَعْوَى) .

(1) درر الحكام 4 / 156، 228، 230، 236، 237، والفتاوى الهندية 4 / 2.

(2) درر الحكام 4 / 230، 234، 235، وانظر أيضا تبصرة الحكام لابن فرحون 1 / 109 ط دار الكتب العلمية.

(3) جامع الفصولين 1 / 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت