نَفْسَهُ، وَاعْتِقَادُ اتِّصَافِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَل - بِالنَّقْصِ صَرِيحًا كُفْرٌ، وَأَمَّا اعْتِقَادُ أَمْرٍ يَلْزَمُ مِنْهُ النَّقْصُ أَوْ يُفْهَمُ بِطَرِيقِ الاِجْتِهَادِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ لأَِنَّ لاَزِمَ الْقَوْل لَيْسَ بِقَوْلٍ.
وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَالْمُتَكَلِّمِينَ قَالُوا: هُمْ فُسَّاقٌ عُصَاةٌ ضُلاَّلٌ (1) .
4 -وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا سَبَّ اللَّهَ يُقْتَل، لأَِنَّهُ بِذَلِكَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ، وَأَسْوَأُ مِنَ الْكَافِرِ، فَإِنَّ الْكَافِرَ يُعَظِّمُ الرَّبَّ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ الْبَاطِل لَيْسَ بِاسْتِهْزَاءٍ بِاَللَّهِ وَلاَ مَسَبَّةٍ لَهُ.
وَاخْتُلِفَ فِي قَبُول تَوْبَتِهِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى قَبُولِهَا.
وَكَذَا مَنْ سَخِرَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ بِأَمْرِهِ، أَوْ بِوَعْدِهِ، أَوْ وَعِيدِهِ كَفَرَ (2) .
وَأَمَّا الذِّمِّيُّ، فَقَدْ قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ الْمُتَقَدِّمِينَ (أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ) وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ إِقْرَارُ نُصُوصِ أَحْمَدَ عَلَى حَالِهَا وَهُوَ قَدْ نَصَّ فِي مَسَائِل سَبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى انْتِقَاضِ الْعَهْدِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ،
(1) أصول الدين للبزدوي ص21، وشرح الطحاوية ص39، 62، 247، والشفا 2 / 1051، 1054، 1056، والزواجر 268.
(2) الصارم المسلول ص546 مكتبة تاج، والشفا 2 / 1047، وكشاف القناع 6 / 168، والخرشي 8 / 74، والروضة 10 / 66 - المكتب الإسلامي، وابن عابدين 4 / 284، وإحياء التراث، الأعلام للهيتمي ص67.