فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 7694

قالواك إن لنا أطباء يفعلون ذلك . فذهبوا إلى جالينوس وأخبروه بذلك ، فقال: إذا ولد أعمى لا يبصر بالعلاج ، والأبرص إذا كان إن غرزت الأبرة لا يخرج منه الدم ولا يبرأ بالعلاج ، فإن أبرأهما فهو نبي . فجاءوا إلى عيسى بأكمه وابْرص فأبرأهما في الحال ، فآمن بعض ، وجحد بعض وقالوا: سحر . فقالك أحيى الموتى بإذن الله ، كما قال الله D عنه .

{وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ} : فأخبروا بذلك جالينوس ، فقال: الميت لا يعيش ولا يحيا بالعلاج ، فإن كان يحيى الموتى فهو نبي لا طبيب . فطلبوا منه أن يحيى الموتى ، فأحيا عازر ، وكان صديقًا له ارسلت أخته إلى عيسى أنه مات ، فذهب غلى بلدهن فوجده مات منذ ثلاثة أيام ، فقال لأمه: انطلقى بنا إلى قبره . فانطلقت معهم إلى قبره ، وهو في صخرة مطبقة ، فقال عيسى عليه السلام: اللهم رب السموات السبع والأرضين السبع إنك أرسلتنى إلى بنى إسرائيل ، أدعوهم إلى دينك وأخبرهم أنى أحيى الموتىن فأحيى عازر فقال عازر وودكه نفطر ، وعاش وولد له ، ، ومروا بميت على سرير فدعا عيسى عليه السلام الله تعالى ، فأحياه الله وجلس على سريره ، ونزل عن أ'ناق الرجال ، ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقهن ورجع غلى أهله وعاش ، وولد له ، وماتت ابنة الذي يأخذ العشور ، فقيل له: أتتخييها وقد ماتت أمس . فدعا الله تعالى ، فأحياها ، وعاشت وولدت . وقالوا: أنت تحيى من كان قريب الموت ، فلعلهم بهم سكتة ، فأحى لنا سام بن نوح . فقال لهم: دلونى على قبره؟ فدعا الله فخرج من قبره ، وقد شاب راسه . فقال عيسى: كيف شبت ولا شيب في زمانك؟ فقال له: يا روح الله إنك لما دعوتنى سمعت من يقول أجب روح الله فظننت أن القيامة قد قامت ، فمن هول ذلك شاب رأسىن فقال عيسى: لم تقم الساعة ، ولكن دعوتك باسم الله الأعظم ، فسأله عن النزع؟ فقالك ياروح الله إن مرارة النزع لم تذهب من وقت موتى أكثر من أربعة آلاف سنة ، فقال له: مت . فقال: بشرط أن يُعيذنى الله من سكرات الموت مرة أخرى ، فدعا الله في ذلك فمات بلا وجع ، ولا ألم . فقال للقوم: صدقونى فإني أخرى ، أخبرنا بما نأكل ، وما ندخرز فقال: نعم يا فلان أكلت كذا ، وادخرت كذا ، وادخرت كذا يا فلان ، أكلت كذا وادخرت كذا ، كما قال الله تعالى:

{وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ ، وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} : من الطعام والشراب وغير ذلك ، وكان يخبر الرجل ، بما أكل البارحة وبما يأكل اليوم وبما يدخر لعشائه ، وقيل ، وقيل: كان في المكتب يحدث الصبيان بما يصنع آباؤهم ويقول للغلام: انطلق فقد أكل أهلك كذا وكذا ، وقد رفعوا لك كذا ، فينطلق الغلام إلى أهله ييبكى ، حتى يعطوه ذلك الشيء ، فيقولون من أخبرك بهذا فيقول عيسى ، فحبسوا صبيانهم عنه ، وقالوا: لا تقعدوا مع هذا الساحر ، فجمعوهم في بيت فجاء عيسى بطلبهم ، فقالوا: ليسوا هنا قال: وما في البيت؟ قالوا: خنازير ، قال: كذلك يكنون! ففتحوا عليهم اباب فإذا هم خنازير ، ففشى ذلك في بنى إسرائيل وهموا به ، فخافت عليهِ أمه ، فحملته على حمار لها ، وخرجت هاربة إلى مصر ، وكذلك قال مجاهد: كذلك كان من طفولته إلى نبوته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت