فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 7694

ورواه أيضًا غيره عن ابن عباس: أوفوا بأداء الفرائض وترك الكبائر ، أوف بالمغفرة والثواب . ومثل ما قيل: أوفوا بالاستقامة على الطريق المستقيم ، أوف بالكرامة والنعيم المقيم . وهكذا جمهور العلماء ، يفسر للعهد الأول بجميع الأوامر والنواهى . وقال الشيخ هود: العهد في سورة المائدة في قوله تعالى: {ولقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا} إلى قوله: {الأنهار} فدخلو الجنة عهد من الله لهم ، وأخذ الميثاق عهد منهم لله . وقال الكلبى: كان الله قد عهد إلى بنى إسرائيل ، على لسان موسى وأنبياء بنى إسرائيل ، إني باعث من بنى إسماعيل نبيًا أمينًا ، فمن اتبعه وصدق به ، وآمن بالنور الذي أنزل عليه ، أغفر له وأدخله الجنة ، وأجعل له أجرين اثنين: أجرا باتباعه ما جاء به موسى وأنبياء بنى إسرائيل ، وأجرا آخر بإيمانه بالنبي الأمى . فلما بعث الله محمدا - A - بما يعرفون ، ذكرهم الله عهده فقال لهم: {وََوْفُواْ بِعَهْدِى} في هذا النبي ، {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} الذي عهدته لكم من إدخال الجنة وإيتاء أجرين . قال الله D: {وإذا أخذ الله ميثاق الذين أتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا كتمونه} أي لتبينن ما فيه من أمر محمد - A - وغيره ، وسماه ميثاق كما سماه عهدًا ، فان أصل العهد حفظ الشيء بالمراعاة ، والتوثيق على الشيء المحافظة عليه ومراعاته . وقيل المراد بالعهد قوله تعالى: {وإذا أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة} يعني شريعة التوراة . وقيل قوله D: {وإذا أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله} ، وياء نعمتى مفتوحة ، وياء عهدى ساكنة . وقرأ بعضهم بإسكان ياء ما قبلها . قال أبو عمرو والأندلسى الدانى: اعلم أن جملة الياءات الإضافيات ، المختلفة فيهن بالفتح والإسكان ، مائتا ياء وأربع عشرة ياء ، منهن عند الهمزة المفتوحة تسع وتسعون ، وعند المكسورة اثنتان وخمسون ، وعند المضمومة عشر . وعند ألف الوصل التي معها اللام ست عشرة . وعند التي لا لام معها سبع ، وعند باقى حروف المعجم ثلاثون .

فصل: اعلم أن كل ياء بعدها همزة مفتوحة ، نحو قوله: إني أعلم ، وإني أخاف ، وشبهه . فالحرميان وأبو عمرو يفتحونها حيث وقعت ، والحرميان ونافع وابن كثير ، وتفرد ابن كثير من هذا الفصل ، بفتح ثلاث آيات منها في البقرة {فاذكرونى أذكركم} وفي غافر {ذرونى أقتل موسى} وفيها {ادعونى أستجب لكم} ونقض أصله في روايته بعد ذلك في عشرة مواضع ، فسكن الياء في آل عمران ومريم {اجعل لي آية} وفي هود {يشفى أليس} وفي يوسف {إني أرانى أعصر} في موضعين أعنى الياء من إني دون أرانى ، و {حتى يأذن لي أبي} أعنى الياء من لي و {سبيلى أدعو} في الكهف: {من دونى أوليا} وفي طه {ويسر لي أمرى} وفي النمل {ليبلونى ءأشكر} وزاد قنبل عنه سبعة مواضع ، فسكن الياء فيها في هود والأحقاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت