فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 7694

{بُعُولَتَهُنَّ} : أي أزواجهن ، والضمير للمطلقات ، لكن المطلقات شامل للمطلقات رجعيا ، والمطلقات بائنا: والضمير للمطلقات رجدعيا ، وذلك شبيه بالاستخدام ، وذلك كما لو صرح بنوعى المطلقات ، ورد الضمير للنوع الأخير ، وكما لو كرر الظاهر وخصصه بأن قيل وبعولة المطلقات طلاقا رجعيا ، وهو جمع بعل ، والجمع عامة ، فزيدت التاء تأكيدًا لتأنيث الجمع ، وهذه الزيادة مقصورة على السماع ، كالعمومة والخؤولة في جمع عم وخال ، أو هو مصدر كالخشونة والصعوبة سميت به الأرواج ، يقال أعجبها بعولتى أي معاشرتى ، وكذا التبعل قال A: « جهاد المرأة حسن التبعل » أي حسن معاشرتها لزوجها ، وامرأة حسنة التبعل تحسن عشرة زوجها والقيام بما في بيته قيل وسمى الزوج بعلًا لقيامه بأمر زوجيته ، رأصل البعل السيد المالك ، وبعل الناقة ربها ، وكذا غيرها أو هو مصدر باق على المصدرية ، فيقدر مضاف أي وأهل بعولتهن .

{أحَقُّ} : اسم تفضيل خارج عن معنى التفضيل ، أي حقيقيون

{بردَّهنَّ} إلا لا حق لغير البعول في ردهن ، ولا حق لهن أيضا في ذلك ، فإن شاء الزوج راجعها ولو كرهت ، وإن شاء لم يراجعها ولو أحبت الرجعة ، وقرأ أبي: {بردتهن} والمعنى عندنا بردهن إلى النكاح بالرجعة ولا يحتاج إل التجديد ، ولا يستمتع بها عندنا إلا بعدها ، وكذا الشافى ، ولا بعد عندنا وعنده من الإشهاد وإلا لم تصح الرجعة ،

{في ذَلِكَ} : أي في زمان التربص ، لأن الرجعة إنما تصح ما دامت في العده .

{إنْ أرادوا} : بالرد .

{إصلاحًا} : لما بينهم وبينهن أحسانا إليهن لا المضارة ، وإن أرادوا المضارة فإنما لهم الرد في الحكم ، ولو ظهر أنهم أرادوا المضارة وصح لهم عند الله ، لكن يعاقبهم الله بقصد المضارة إذا ضاروهن فبشرط إرادة الإصلاح مانع من قصد المضارة لا عدم صحة الرجعة ، مع قصد المضارة ، وكان أهل الجاهلية يطلقون المرأة حتى يقرب انقضاء عدتها راجعوها ، ولا يزالون كذلك ولو ألف مرة يضارونها بذلك ، فنزلت الآية في منع قصد الإضرار ، وأنزل الله أيضًا أنهُ ليس لهم إلارجحان ، وعن ابن عباس: كان أهل الجاهلية إذا طلق الرجل منهم امرأة فله رجعتها ، ولو اعتدت ما لم تتزوج ، وكذا إن طلقها ثانية ، وإذا طلقها ثالثة لاحق لهم فيها ، ولا تصح بعدها ، وقال قوم: كانوا يراجعونها ولو بعد الثلاثة ، وكانوا أحق ما لم تتزوج ، فأنزل الله تعالى أن الرجعة في العدة وأنه لا رجعة بعد الثلاثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت