(14) أخرجه أحمد 4/126،127، وأبو داود 5/13-15، والترمذي 5/44، وابن ماجة 1/16.
(15) أخرجه البخاري 2/111 و 10/438.
(16) أخرجه مسلم 2/943.
(17) أخرجه البخاري في عدة مواضع منها 6/478.
(18) أخرجه البخاري 8/140، ومسلم 1/377.
(19) أخرجه أحمد 1/214 و 283 و 347.
(20) أخرجه أحمد 3/153 و 241.
(21) أخرجه مسلم 3/1344.
(22) مجموع الفتاوى 11/243.
(23) مجموع الفتاوى 2/174.
(24) الديوان، ج1، ص 318.
(25) أخرجه البخاري 6/21 و 7/355 ومسلم 3/1512.
* من تعليقاته على كتاب «صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان» للسهسواني.
مجلة البيان
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
تحدثت في مقال سابق بعنوان:
عقول للبيع أو للتأجير... لعدم التّفرّغ!!
واليوم سوف أتحدّث عن نوعية أخرى من عقول بعض بني آدم
وذلك أن من الناس من يَزِن الأمور بعقله، سواء فيما للعقل فيه مجال للنظر أو ليس له فيه مجال.
في يوم من الأيام سُئلت عن حُكم إسبال الثياب للرجال، فبيّنت الحكم.
وذكرت أن الإسبال على نوعين:
إن كان مُجرّد إسبال فهو كبيرة من كبائر الذنوب، وقد تُوعّد المسبل بوعيد شديد كما في صحيح مسلم.
وإن كان للخيلاء فإنه بالإضافة إلى كونه كبيرة من كبائر الذنوب، فإن الله لا ينظر إلى صاحبه يوم القيامة.
وذكرت الأدلة، وكلام بعض أهل العلم في التفريق بينهما وفق قواعد أصول الفقه.
وهو هنا:
وكان السائل سأل لحاجة في نفسه! وظن أنني أوافقه فيما يذهب إليه!
فلما رآني خالفته تغيّر وجهه
ثم بلغني فيما بعد أنه قال لبعض جلسائه: إيش هذا؟! يُعذبني الله على خِرقة؟!
فهذا منطق أعوج!
وهذا قياس بالعقل السقيم وليس السليم!
يا هذا!
هل يُعذّب الله المشرك لأجل أنه طاف حول شجرة أو حول حجر؟!
هل يُعذّب الله من ذبح دجاجة لغير الله بقصد التقرّب؟!
وهل... وهل..؟
وعلى هذا قِس.
ما هكذا تُورد الإبل.
وما هكذا تُورد النصوص.
إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم لم يكونوا يغضبون ذلك الغضب الشديد إلا عندما تُعارَض السنة بأقوال الرجال أو بالآراء، وإن كانت تلك الأقوال من أقوال كبار الصحابة رضي الله عنهم.
وما ذلك إلا لتعظيمهم لأقوال النبي صلى الله عليه وسلم ولسنّته عليه الصلاة والسلام
فقد رأى عبد الله بن المغفل رجلًا من أصحابه يخذف، فقال له: لا تخذف، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أو قال: ينهى عن الخذف، فإنه لا يُصطاد به الصيد، ولا يُنكأ به العدو، ولكنه يكسر السن، ويفقأ العين، ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أو ينهى عن الخذف، ثم أراك تخذف، لا أكلمك كلمة كذا وكذا. رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم: أن قريبًا لعبد الله بن مغفل خذف، فنهاه، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف، وقال: إنها لا تصيد صيدًا، ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تكسر السن، وتفقأ العين. قال: فعاد، فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ثم تخذف، لا أكلمك أبدًا.
نعم. لا يرضون بمعارضة قول سيّدهم وقدوتهم، بل ويشتدّون على المخالِف
فهذا عمران بن حصين كان في رهط وفيهم بشير بن كعب فحدّث عمران يومئذ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحياء خير كله". قال: أو قال: الحياء كله خير، فقال بشير بن كعب: إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينة ووقارًا لله، ومنه ضعف! فغضب عمران حتى احمرّتا عيناه، وقال: ألا أراني أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتُعارض فيه. فأعاد عمران الحديث، فأعاد بشير، فغضب عمران قال أبو السوار العدوي: فما زلنا نقول فيه: إنه منا يا أبا نجيد، إنه لا بأس به. رواه البخاري ومسلم.
ولما قال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها. قال: فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن."
قال الراوي: فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبًّا سيئًا ما سمعته سبه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن. رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية: فضرب في صدره، وقال: أحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: لا!
وبلغوا من الامتثال أجمله وأحسنه وأكمله
روى البخاري عن نافع عن ابن عمر قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟
قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟
قال: يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله.
وروي أن عمر رضي الله عنه جَلَدَ رجلين سبّحا بعد العصر. أي صليا.
ورأى سعيد بن المسيب رجلًا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يُكثر فيها الركوع والسجود، فنهاه، فقال: يا أبا محمد يعذبني الله على الصلاة؟!