ففي ظل الأزمة الشرسة نحو الديانة التي كانت سهامها متجهة صوب رسولها عليه الصلاة والسلام، فقد أشرقت شمس الصباح الموعود لليوم الثلاثين من شهر سبتمبر لعام خمس وألفين من الميلاد مؤذنة بأن ذلك اليوم هو يوم الحرب الأكبر التي شنته دولة الدانمارك والنرويج برسومٍ كاريكاتورية تسخر ممن أخرج العالم من ظلامه إلى نوره, وتسمه بأوصاف تحز في النفس البشرية, بل لا يرضى مسلم أن يكون هو الممثل به، كيف لا وقد مُثل بصاحب الشرع والحيازة والهجرة والريادة محمد صلى الله عليه وسلم.
لست بحديثي مدافعاً, فالأمة بأسرها قامت، قام الإعلام وأفتى العلماء والأعلام وخطب الخطباء ووعظ الوعاظ, ونادت المنائر وتشرفت المنابر بذكره والدفاع عنه، فهذا وذاك, وكل السهام اتجهت بالدفاع والذب عن المقام المحمود والحوض المورود محمد صلى الله عليه وسلم.
خطابي هذا أدونه وأنا بكامل السرور والمحبة لأني في موقف الدفاع والمودة، ليعلم الجميع أن الأمة المحمدية بعدتها وسلاحها قامت تؤازر وتناضل عن نبينا وإمامنا صلى الله عليه وسلم, فهذه الجهود المبذولة وهذه التضحيات المعلومة لم يكن دافعها إلا المحبة والمودة لذالكم الرسول الأمجد والنبي الأحمد وصاحب الحوض المورود والمقام المحمود.
وإني لأشد من أزر الجميع في القيام عن الذب والمناصرة عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وإني ليغمرني الفرح والسرور بما قامت به بعض الدول باستدعاء سفيرها في الدانمارك، وما قام به رجال الأعمال بإيقاف البضائع والمواطنين بأسرهم هنا وهناك, معلنين للعالم أجمع أننا على أُهبة الاستعداد لإقامة حرب اقتصادية لمن يقوم بمس حرف من حروف محمد صلى الله عليه وسلم، وإننا قائمون على الذب عنه وعما أمرنا به ما دامت فينا عين تطرف وروح تنبض.
المقاطعة قامت والرسالة نادت والإشارة بانت, والحقد وضح والذب ذاع والتأييد قام والنصر قادم، وما تفعلوا من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا.
إن أحرف رسالتي مشاركة في الذب عن عرض الرسول محمد, ورسالة شكر لمن أدى الواجب، إن رسالتي تبرئة لقلمي من الحقد الذائع والحسد الشائع على صاحب الجبين الأنور والوجه الأزهر والقول الأظهر وصاحب البيان والتبيين والنور المبين محمد بن عبد الله صلى وسلم عليه الله.
أخيراً أدعوا الله لي ولكم بأن نكون صفًا في الدفاع عن رسولنا وقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم والله.
والله يرعانا ويرعاكم ويسدد على الخير خطانا وخطاكم.
بقلم ثامر سباعنة
مدرسة معاذ بن جبل مديرية قباطية
رسول الله.. حبيب الله.. أغلى خلق الله.. عذرًا وألف عذر - وإن كان اعتذارنا لا يفيد-.
أعداء الإسلام يسيئون لشخصك الكريم الطاهر بحجة حرية التعبير عن الرأي!! حاربوا الحجاب من قبل وتحججوا بحرية التعبير عن الرأي، دنسوا القرآن الكريم, والسبب دواعي التحقيق مع المتشددين الإسلاميين، استباحوا دم المسلمين في العراق بحجة الدفاع عن الديمقراطية! باعوا أرض الإسلام في فلسطين ليقيموا دولة للمشردين!!
أمة الإسلام..
رسولنا الكريم..
نحن من بدأ، ونحن من قصّر في حقك وحق إسلامنا الغالي، فمن إسقاط الخلافة الإسلامية بحجة القومية والعروبة لنسقط في مستنقع الاستعمار بحجه البناء والتعمير، لتستمر مآسينا التي صغناها بأيدينا, فتسقط أرض الإسراء فلسطين الغالية وتدخل مجموعات الصهاينة إلى المسجد الأقصى وهم ينشدون"محمد مات.. خلف بنات.. محمد مات.. خلف بنات"، اللهم صلي عليك يا حبيبي يا رسول الله، جنود أكثر من خمس دول تهزمهم عصابات صغيرة، والسبب أننا هجرنا القرآن والسيرة.
رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يهُن ولم ينقص من قدره, حاشا لله, نحن من هنّا وضعفنا، لأننا ابتعدنا عن قرآن ربنا العظيم وعن نهج رسولنا، نحن من رخص بيعنا على مائدة الكفار والعملاء، نحن من خسرنا كرامتنا وقيمتنا، نحن من أعطى التصريح للغرب ليقوموا بحملتهم التشويهية علينا، فنحن من نسي آيات القرآن ليحفظ الأغاني الهابطة الساقطة، نحن من ترك سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام لنبحث في سير المغنين والراقصات.
أمة الإسلام.. أمة محمد.. أمة الشفاعة، رسولنا يساء إليه فماذا أنتم فاعلون؟! كيف تنصرون نبي الله؟!
{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} و {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .
عودوا إلى الإسلام الصافي النقي الواضح القوي، عودوا للقرآن الكريم.. اقرءوا آياته وافهموها واحفظوها، علموا سيرة النبي لأبنائكم وبناتكم.."أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم على أرضكم", ارفعوا قيمة الإسلام في صدوركم, طبقوا شعار الإسلام كمنهج حياة وأسلوب عيش، كونوا خير حامل للإسلام فصونوه واحفظوه، وترهبوا عدوا الله باقتدائكم بنبي الله محمد عليه صلاة الله وسلامه.
حبيبي.. رسول الله..