فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 3657

9-لمزيد من التفاصيل حول صور الاختلال في النظام الإعلامي الدولي وتأثيراته انظر:

-سليمان صالح، مقدمة في علم الصحافة، (القاهرة: دار النشر للجامعات المصرية، 1994) ، وصناعة الأخبار في العالم المعاصر، القاهرة: دار النشر للجامعات المصرية، 1998).

-سليمان صالح، أزمة حرية الصحافة في النظم الرأسمالية، (القاهرة: دار النشر للجامعات المصرية، 1995) .

10-انظر في ذلك:

-سليمان صالح، الإعلام الدولي وسيطرة الشركات متعددة الجنسية، مجلة الدراسات الإعلامية، العدد 67، أبريل - يونيه 1992.

سليمان صالح، أزمة حرية الصحافة في النظم الرأسمالية، م. س. ذ.

أ.د. حسن بن علي الزهراني

أستاذ جراحة الأوعية الدموية

جريدة الوطن

صدق من قال:"الحرية روح الحياة ولكن القيود هيكلها"، و أول تلك القيود هو احترام حرية الآخرين التي تتوقف عندها حرية أي فرد أو مجتمع، فلا يوجد عاقل -في أي مجتمع كان- يمارس الحرية المطلقة، ولا يدعو ذو بصيرة -بصرف النظر عن معتقده أو موروثه الحضاري- إلى التحلل من كل القيود لممارسة حريته الخاصة أو حرية مجتمعه، ففي الحرية المطلقة -بإجماع ذوي الألباب من بني الإنسان- فساد ذريع، ولو ترك لكل أحد أن يمارس حريته المطلقة كيفما أتفق ودون مراعاة لحقوق ومشاعر الآخرين لقضى أقوام حوائجهم الطبيعية من إخراج وتناسل وتكاثر على أبواب البيوت وعند نواصي الطرق كما تفعل البهائم!.

ليست هناك حرية مطلقة في الماضي والحاضر بل ولا حتى المستقبل، ويكذب ويعلم أنه يكذب من زعم بأن هناك حرية مطلقة لفرد أو مجتمع تبيح له أن يمارس ما يراه دون مراعاة لمصالح و أنظمة و أعراف وتقاليد مجتمعه التي ارتضاها لنفسه، فلكل حرية قيود تحدد سقفها، قيود -معلنة أو مضمرة!- تحددها معتقدات وحضارة ذلك المجتمع وفي مقدمتها إرثه الديني وعقده الاجتماعي ومدى احترامه لنفسه واحترامه للغير، بل إن للذوق العام دور هام في تحديد ملامحها.

لا شك بأن الحضارات والثقافات تتفاوت في المدى المسموح به من الحرية، إلا أنها تتفق جميعا على عدم التسامح مع الإهانة المقصودة لمشاعر الغير، ولو يعطى الناس بدعواهم لأعطيت الحضارة الغربية المركز الأول في التشدق بإعطاء القدر الأكبر من الحريات لمواطنيها، و لكن الحق بأن هناك بونا شاسعا بين النظرية والتطبيق، خاصة إن كان التطبيق على غير أرضها ولغير شعوبها، وتأمل ما حدث ويحدث منذ الحادي عشر من سبتمبر وحتى تاريخه لترى مكيالي الزور التي يكتال الغرب بها، تأمل الفرق بين مكيال يكيل به لنفسه -ومن أحب- ومكيال حشف وسوء كيلة يكيل به للمسلمين ومن أحبوا، فيحرم معاداة السامية ومناقشة الهولوكوست من جهة، ويتسامح ويتغاضى بالمقابل عن نشر رسومات ساخرة لأعظم رمز (رسول الله صلى الله عليه وسلم) لأمة يزيد عددها عن المليار والنصف بدعوى تقاليد حرية النشر المسموح بها في دولة كالدنمارك وغيرها من دول الغرب المسيحي، تلك الدولة التي لا يزيد عدد سكانها مجتمعين على نصف عدد سكان عاصمة إسلامية واحدة كالقاهرة أو اسطنبول، ليس هذا فحسب بل يطالب مليار ونصف مسلم بتقبل تلك الإهانة لنبيهم الكريم بصدر رحب، ويحثوا على التحلي بروح رياضية مع هذه الممارسة الفجة، فالواجب عليهم أن يحتفوا بهذه الإهانة باعتبارها درسا مجانيا في ممارسة الحرية التي تأخروا في اعتناق مبادئها، بل و يذهب بعيدا فيحدد البعض للمسلمين - وبكل صفاقة وعنجهية- سقف حرياتهم فينهاهم عن التعبير عن سخطهم ويحذرهم من التصرف في أموالهم -بهمجية وبربرية!-، فيقاطعوا منتجات الدولة أو الدول التي أساءت لنبيهم ورفضت الاعتذار لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت