فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 3657

تخرج باللغات السامية على كبار أساتذتها في بودابست وليبزج وبرلين وليدن. ولما نبه ذكره عين أستاذًا محاضرًا في كلية العلوم بجامعة بودابست (1873) ثم أستاذ كرسي (1906) . رحل إلى عدد من البلدان العربية وتضلع بالعربية على شيوخ الأزهر. انتخب عضوًا في عدد من المجامع العلمية وحضر عددًا من المؤتمرات الاستشراقية.

من آثاره: كتب سيلاً من المقالات والأبحاث في المجلات الآسيوية والغربية بأكثر من لغة. وكتاب"العقيدة والشريعة في الإسلام"باريس 1920، و"درس في الإسلام"في جزئين كبيرين، كما حقق العديد من النصوص القديمة.

(2) العقيدة والشريعة في الإسلام، ص 12 ـ 13.

(3) نفسه، ص 13.

(4) نفسه، ص 21 ـ 22.

"... هذه هي مدينة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعيد إلى نفسي ذكرى جهوده في سبيل لا إله إلا الله، وتلقي في روعي صبره على المكاره واحتماله للأذى في سبيل الوحدانية الإلهية" (1) .

"كان العرب قبل محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمة لا شأن لها ولا أهمية لقبائلها ولا لجماعتها، فلما جاء محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث هذه الأمة بعثًا جديدًا يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات فغلبت العالم وحكمت فيه آجالاً وآجالاً..." (2) .

"... لعمري، ليجدن المرء في نفسه، ما تقدم إلى قبر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ روعة ما يستطيع لها تفسيرًا، وهي روعة تملأ النفس اضطرابًا وذهولاً ورجاءً وخوفًا وأملاً، ذلك أنه أمام نبي مرسل وعبقري عظيم لم تلد مثله البطون حتى اليوم.. إن العظمة والعبقرية يهزان القلوب ويثيران الأفئدة فما بالك بالعظمة إذا انتظمت مع النبوة، وما بالك بها وقد راحت تضحي بكل شيء في الحياة في سبيل الإنسانية وخير البشرية" (3) .

"لقد استطاع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ القيام بالمعجزات والعجائب، لَمّا تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام وقبول الوحدانية الإلهية، لقد وفّق إلى خلق العرب خلقًا جديدًا ونقلهم من الظلمات إلى النور" (4) .

"مع أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان سيد الجزيرة العربية، فإنه لم يفكر في الألقاب، ولا راح يعمل لاستثمارها، بل ظل على حاله مكتفيًا بأنه رسول الله، وأنه خادم المسلمين، ينظف بيته بنفسه ويصلح حذاءه بيده، كريمًا بارًا كأنه الريح السارية، لا يقصده فقير أو بائس إلا تفضل عليه بما لديه، وما لديه كان في أكثر الأحايين قليلاً لا يكاد يكفيه" (5) .

(1) البحث عن الله، ص 39 ـ 40.

(2) نفسه، ص 51.

(3) نفسه، ص 52.

(4) نفسه، ص 66 ـ 67.

(5) نفسه، ص 67.

بارت (1)

"كان من بين ممثلي حركة التنوير من رأوا في النبي العربي ـصلى الله عليه وسلم ـ أدلة الله، ومشرعًا حكيمًا، ورسولاً للفضيلة، وناطقًا بكلمة الدين الطبيعي الفطري، مبشرًا به" (2) .

"كان العرب يعيشون منذ قرون طويلة في بوادي وواحات شبه الجزيرة، يعيثون فيها فسادًا. حتى أتى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودعاهم إلى الإيمان بإله واحد، خالق بارئ، وجمعهم في كيان واحد متجانس" (3) .

(1) رودي بارت Rudi, Part: عالم ألماني معاصر، اضطلع بالدراسات الشرقية في جامعة هايدلبرج، وكرس حياته لدراسة علوم العربية والإسلام، وصنف فيها عددًا كبيرًا من الأعمال، منها ترجمته للقرآن الكريم التي استغرقت منه عشرات السنين وأصدرها بين عامي 1963 و1966، وله كتاب عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

(2) الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية، ص 15.

(3) نفسه، ص 20.

بروي (1)

"جاء محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ النبي العربي وخاتمة النبيين، يبشر العرب والناس أجمعين، بدين جديد، ويدعو للقول بالله الواحد الأحد، كانت الشريعة ـ في دعوته ـ لا تختلف عن العقيدة أو الإيمان، وتتمتع مثلها بسلطة إلهية ملزمة، تضبط ليس الأمور الدينية فحسب، بل أيضًا الأمور الدنيوية، فتفرض على المسلم الزكاة، والجهاد ضد المشركين، ونشر الدين الحنيف. وعندما قبض النبي العربي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عام 632م، كان قد انتهى من دعوته، كما انتهى من وضع نظام اجتماعي يسمو كثيرًا فوق النظام القبلي الذي كان عليه العرب قبل الإسلام، وصهرهم في وحدة قوية، وهكذا تم للجزيرة العربية وحدة دينية متماسكة، لم تعرف مثلها من قبل.." (2) .

(1) إدوار بروي Edourd Perroy: باحث فرنسي معاصر، وأستاذ في السربون.

(2) تاريخ الحضارات العام (3 / 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت