فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 3657

[115] المحلى: (7/283285) مع التصرف.

[116] فتح الباري: (4/100) .

[117] المسند: (3/155) .

[118] الترغيب والترهيب: (2/136) .

[119] مجمع الزوائد: (44/8) .

[120] سلسلة الأحاديث الضعيفة م (1/366) .

[121] انظر الثقات: (5/483) .

[122] تعجيل المنفعة: (421) .

[123] رواه الدارمي في سننه (1/181) بلفظ: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما.

[124] المدخل: (4/238) .

[125] صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت في المساجد (1/93) .

[126] الباعث على إنكار البدع (ص:70) .

[127] صحيح البخاري، كتاب الأطعمة، باب العجوة (3/301) . وصحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب فضل تمر المدينة (3/1618) ، واللفظ للبخاري.

[128] مجموعة الرسائل الكبرى: (2/413) .

[129] المصدر السابق: (2/390) .

130] حجة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني (ص:140) .

10.... كتاب"التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنة"[الجزء السادس والأخير]

الفصل الرابع

البدع الملحقة بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم

قبر النبي صلى الله عليه وسلم ملحق بمسجده الشريف وزيارة القبر سنة مشروعة لمن كان في المدينة وضواحيها كزيارة سائر القبور للاتعاظ والعبرة والدعاء للميت وتذكر ما كان وما سيكون بإذن الله تعالى.

وقد ألحق أهل البدع مخترعات لا أصل لها وهم يزورون قبر النبي صلى الله عليه وسلم ظانين أن ذلك حب له عليه الصلاة والسلام وتعظيم وتوقير مثل التبرك والتمسح بقبره والدعاء عنده معتقدين أن ذلك أولى من الدعاء في المساجد.

ونتحدث في هذا الفصل عن البدع الملحقة بزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وسوف يأتي هذا الفصل مكونًا من المباحث التالية:

المبحث الأول: بيان معنى الزيارة وأنواعها وحدود مشروعيتها.

المبحث الثاني: حكم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

المبحث الأول

الزيارة أنواعها وأغراضها

الزيارة في اللغة: القصد وهي مصدر زار.

يقول صاحب مصباح المنير: زار يزور زيارة وزورا قصده.. والمزار يكون مصدرًا وموضع الزيارة، هذا في اللغة، وأمّا الزيارة في العرف: فهي قصد المزور إكرامًا له واستئناسًا به [1] .

يقول الخفاجي: والزيارة تختص بمجيء بعض الأحياء لبعض مودة ومحبة، هذا أصل معناها لغة واستعمالها في القبر للأموات لإعطائهم حكم الأحياء وصار حقيقة عرفية لشيوعها فيها [2] .

وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: {أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:12] .

ومعناها أدرككم الموت وأنتم على تلك الحال من التفاخر وعبر عن موتهم بزيارة المقابر لأن الميت قد صار إلى قبره كما يصير الزائر إلى الموضع الذي يزوره [3] ويقول ابن كثير في تفسيره:"والصحيح أنّ المراد بقوله: (زُزتُم المَقَابِرَ) أي صرتم إليها ودفنتم" [4] ثم استشهد عما جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال له:"لا بأس طهور إن شاء الله"قال: قلت: طهور كلا بل هي حمى تفور وتثور على شيخ كبير تزيره القبور، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فنعم إذًا" [5] .

وعلى ذلك فمعنى الزيارة اصطلاحًا هو الانتقال من مكان إلى مكان آخر لغرض ما وغالبًا تضاف إلى القبور فيكون معناها إتيان القبور لغرض السلام على الأموات والدعاء لهم والاتعاظ بهم.

أنواع الزيارة: تتنوع الزيارة إلى نوعين وهما:

النوع الأول: هو زيارة الأحياء للأموات.

النوع الثاني: زيارة الأحياء بعضهم لبعض مودة ومحبة وعبادة.

أما النوع الأول وهو زيارة الأحياء للأموات فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1ـ زيارة شرعية .

2ـ زيارة بدعية.

3ـ زيارة شركية.

وبيانها كالآتي:

1ـ الزيارة الشرعية: وهي التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة بها بعد أن نهى عنها كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" [6] .

وقد شرعت هذه الزيارة للرجال اتفاقًا لأجل حكم سامية وأغراض نافعة تعود المزور وللزائر معًا كما دلت عليه السنة النبوية إذ أنها بالنسبة للميت تكون بمنزلة الصلاة عليه حيث يقال فيها من جنس ما يقال في الصلاة عليه من الدعاء والترحم والاستغفار وبالنسبة للزائر تكون عظة وعبرة وتذكرة للآخرة.

وسوف أجمل الأغراض التي من أجلها شرعت الزيارة فيما يلي:

أولًا: الاتعاظ والاعتبار بمعنى أن يتذكر الزائر أن مصيره الموت مثل المزور فيتدارك أمره كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"...فزوروا القبور فإنها تذكر الموت..." [7] .

وهذا لا فرق بين قبر فيه كافر وبين قبر فيه مسلم؛ لأن الاعتبار والاتعاظ يحصل بالميت المقبور سواء كان كافرًا أم مسلمًا بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:".... واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي". أي قبر أمه صلى الله عليه وسلم بينما لم يؤذن له أن يستغفر لها لأنها ماتت على الشرك في أيام الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت