فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 3657

فالمسلم لا يوالي الكافر، والبر لا يوالي الفاجر، فإذا والاه كان دليلاً على نقص إيمانه أو على زوال إسلامه والعياذ بالله، فهو نوع من الردة، ولون من المروق عن الإسلام، المفروض أن المسلم إذا لم يستطع أن يجاهد أعداءه بالسيف، فعلى الأقل يجاهدهم بالمقاطعة، لا يتسبب في أن ينفعهم اقتصاديًا أو ماديًا أو تجاريًا، لأن كل دينار أو كل ريال أو كل قرش أو كل روبية تذهب إلى العدو، معناه: أنك أعطيتهم رصاصة أو ثمن رصاصة تتحول بعد ذلك إلى صدر مسلم وإلى قلب مسلم ومن هنا كان اليهود حينما يجمعون تبرعات في أمريكا وفي غيرها كان شعارهم لافتة معروفة: ادفع دينارًا تقتل عربيًا .

فالمال هو الذي سيشتري السلاح الذي يقتل . . . وهكذا . . أنت إذا عاونت مشركًا أو كافرًا أو فاجرًا يحارب المسلمين، فأنت بذلك تقتل نفسًا مسلمة، وهذه كبيرة من الكبائر العظمى (ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا) (المائدة: 32) . (ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابًا عظيمًا) . (النساء: 93) .

فالمفروض في المسلم ألا يكون مع أعدائه أبدًا، مهما أظهروا من حسن النوايا فهذا كذب - يقول الله تعالى: (وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض) (الجاثية: 19) ، (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) (المائدة: 51) ويقول: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) (المائدة: 82) ، فلابد أن نعرف هذا جيدًا، وأن يكون كل مسلم مع أمته الإسلامية، ومع دينه . . . . وهذا أقل شيء . . وهو أمر فطري في الأمم . . فالإنسان إذا حارب سواه، لا يحاربه بالسلاح فقط، بل بأكثر من ذلك . . . بالمقاطعة . . المشركون حينما أرادوا في مكة أن يحاربوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، أول ما حاربوه، لم يكن حرب السلاح، وإنما كانت حربًا اقتصادية بالمقاطعة قاطعوه وأصحابه، وأهله، ممن انتصروا، من بني المطلب وبني هاشم . . . حاصروهم، وقاطعوهم ولم يبيعوا لهم ولم يشتروا منهم، ولم يزوجوهم، ولم يتزوجوا منهم، وذلك معناه: الحرب الاقتصادي معناه الإعداد . . فهكذا . . وهؤلاء مشركون . . فالمسلمون أولى بأن يعرفوا ذلك وأن يقاطعوا كل عدو لله، وكل عدو للمسلمين،

وكل من خرج على ذلك فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين.

والله أعلم

تاريخ الإجابة 01/06/2001

موضوع الفتوى الجهاد

بلد الفتوى - السعودية

نص السؤال لايخفى عليكم مايتعرض له إخواننا الفلسطينيون في الأرض المقدسة من قتل واضطهاد من قبل العدو الصهيوني ،ولا شك أن اليهود لم يمتلكوا ما امتلكوا من سلاح وعدة إلا بمؤازرة من الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا والمسلم حينما يرى مايتعرض له إخواننا لا يجد سبيلاً لنصرة إخوانه وخذلان أعدائه إلا بالدعاء للمسلمين بالنصر والتمكين وعلى الأعداء بالذلة والهزيمة، ويرى بعض الغيورين أنه ينبغي لنصرة المسلمين أن نقاطع منتجات إسرائيل وأمريكا ،فهل يؤجر المسلم إذا قاطع تلك المنتجات بنية العداء للكافرين وإضعاف اقتصادهم ؟ وماهو توجيهكم حفظكم الله .

نص الإجابة

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

يقول الشخ ابن جبرين من علماء السعودية:

يجب على المسلمين عمومًا التعاون على البر والتقوى ومساعدة المسلمين في كل مكان بما يكفل لهم ظهورهم وتمكنهم في البلاد وإظهارهم شعائر الدين وعملهم بتعاليم الإسلام وتطبيقه للأحكام الدينية وإقامة الحدود والعمل بتعاليم الدين، وبما يكون سببًا في نصرهم على القوم الكافرين من اليهود والنصارى ، فيبذل جهده في جهاد أعداء الله بكل مايستطيع، فقد ورد في الحديث: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) .

فيجب على المسلمين مساعدة المجاهدين بكل مايستطيعونه ،وبذل كل الإمكانات التي يكون فيها تقوية للإسلام والمسلمين ،كما يجب عليهم جهاد الكفار بما يستطيعونه من القدرة، وعليهم أيضًا أن يفعلوا كل مافيه إضعاف للكفار أعداء الدين, فلا يستعملونهم كعمال للأجرة كتابًا او حسابًا أو مهندسين أو خدامًا بأي نوع من الخدمة التي فيها إقرار وتمكين لهم بحيث يكتسحون أموال المؤمنين، ويعادون بها المسلمين .

وعلى المسلمين أيضًا أن يقاطعوا جميع الكفار بترك التعامل معهم ،وبترك شراء منتجاتهم سواء كانت نافعة كالسيارات والملابس وغيرها ،أو ضارًا كالدخان بنية العداء للكفار وإضعاف قوتهم وترك ترويج بضائعهم ،ففي ذلك إضعاف لاقتصادهم مما يكون سببًا في ذلهم وإهانتهم .

والله أعلم

يا أُمَّةَ المِلْيَارِ أَيْنَ رِجالُكِ أيْنَ النَّفيرُ وأيْنَ صَوْتُ الحادِي؟

فَالنَّذْلُ يَهْزَأُ بالنَّبِيِّ وما انْتَهَى رُغْمَ النَّكيرِ فَيا لَهُ مِنْ عَادِي!!

يا أُمَّةَ المِلْيَارِ مَنْ أَغْرَى بِنَا أبناءَ قِرْدٍ حِفْنَةَ الأوْغادِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت