فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 3657

هو الكافر بن الكافر الذي تجرأ وتفل في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وطلق ابنته وأذاه أشد الإيذاء وذلك قبل أن يخرج إلى الشام للتجارة، فدعا النبي فقال (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك) فلما ذهب للشام خاف أبوه أبو لهب من دعوة النبي، فأنزل ولده في صومعة راهب وجعل فراشه الذي ينام عليه خلف المتاع ليكون بمثابة الستار له، وأين الفرار من المصير المحتوم لكل من أذى رسول الله، فناموا وجاء أسد بالليل يسعى فطاف على كل النائمين يشمهم ثم يعرض عنهم لأنه قد جاء لمهمة محددة، حتى وثب فوق المتاع وشم وجه اللعين فضربه ضربة قاتله ثم أخذه يجره من رأسه وذهب به بعيداً ليأكله ، وانظر كيف أخذه من وجهه لأنه تفل في وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يأخذه من يديه أو رجليه إنما من وجهه الذي تجرأ به على النبي .

من يرجع العام إلى أهله فما أكيل السبع بالراجع

ذكر الشيخ أحمد شاكر رحمه الله عن والده محمد شاكر ، وكيل الأزهر في مصر سابقاً ، أن خطيباً مفوها فصيحا كان يمدح أحد الأمراء في مصر عندما أكرم طاه حسين الذي كان يطعن في القرآن وفي العربية ، فلما جاء طاه حسين إلى ذلك الأمير قام هذا الخطيب المفوه يمدح ذلك الأمير قائلا له:

جاءه الأعمى فما عبس بوجه وما تولى

وهو يقصد من شعره هذا إساءة النبي عليه الصلاة والسلام ، لأن الله قال عن قصته عليه الصلاة والسلام مع أبن أم مكتوم"عبس وتولى أن جاءه الأعمى"فلما صلى الخطيب بالناس قام الشيخ محمد شاكر والد الشيخ أحمد شاكر رحمهما الله ، وقال للناس: أعيدوا صلاتكم فإن إمامكم قد كفر، لأنه تكلم بكلمة الكفر، قال الشيخ أحمد شاكر: ولم يدع الله لهذا المجرم جرمه في الدنيا قبل أن يجزيه جزاءه في الأخرى ، فأقسم بالله أنه رآه بعينه بعد بعض سنين ، بعد أن كان عالياً منتفخاً مستعزاً ، مهيناً ذليلاً خادماً على باب مسجد من مساجد القاهرة ، يتلقى نعال المصلين ليحفظها في ذلة وصغار.

أخرج الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما بألفاظ متقاربة عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا فَكَانَ يَقُولُ مَا يَدْرِى مُحَمَّدٌ إِلاَّ مَا كَتَبْتُ لَهُ ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا . فَأَلْقُوهُ فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ ، فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ . فَأَلْقَوْهُ فَحَفَرُوا لَهُ ، وَأَعْمَقُوا لَهُ فِى الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا ، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ

وهكذا الأرض تقول للرسول صلى الله عليه وسلم سمعاً وطاعة، فلا مكان في بطني لمن استهزأ بالنبي صلى الله عليه وسلم .

أخرج البيهقي بسنده في دلائل النبوة ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: كَانَ فُلانٌ فُلانٌ يَجْلِسُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَإِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ اخْتَلَجَ وَجْهُهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كُنْ كَذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ ،

17.عاقبة المتكبر على النبي صلى الله عليه وسلم: (الشلل السريع)

أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع قال: [أكل رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كل بيمينك قال لا أستطيع"قالها كبراً وترفعًا"فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا استطعت، فما رفعها إلى فيه]

18.عاقبة أبى جهل: (الأطفال تنتصر لرسول الله)

أبو جهل هو فرعون هذه الأمة وأكثرها معاندة ومحاربة للرسول وأكثرهم طعناً وشتماً وسباً للرسول صلى الله عليه وسلم، قضى حياته كلها في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف كانت نهايته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت