فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 3657

والثاني: أن الأغذية لا تكون إلا بالماء, فلما أعطاهم الماء فكأنه تعالى أعطاهم المأكول والمشروب. أ هـ .

سؤال: هل يجوز أن يأمره الله تعالى بأن يضرب بعصاه الحجر فينفجر من غير ضرب حتى يستغني عن تقدير هذا المحذوف ؟

(1) - معالم التنزيل حـ1 صـ90

(2) - كما سبق فإنه يجب عدم الالتفات إلى مثل هذه الأقوال ، ولكننا نذكرها لئلا يغتر بها لوجودها في كتب أكابر المفسرين - رحمهم الله جميعاً .

(3) - لطائف الإشارات حـ1 صـ90

(4) - قال القرطبي: وقد كان تعالى قادراً على تفجير الماء وفلق الحجر من غير ضرب ، لكن أراد أن يربط المسببات بالأسباب حكمة منه للعباد في وصولهم إلى المراد ، وليترتب على ذلك ثوابهم وعقابهم في المعاد أ هـ القرطبي حـ1 صـ290 .

(5) - التفسير الكبير حـ3 صـ 530

الجواب: لا يمتنع في القدرة أن يأمره الله بأن يضرب بعصاه الحجر ومن قبل أن يضرب ينفجر على قدر الحاجة لأن ذلك لو قيل: إنه أبلغ في الإعجاز لكان أقرب, لكن الصحيح أنه ضرب فانفجرت لأنه تعالى لو أمر رسوله بشيء, ثم إن الرسول لا يفعله لصار الرسول عاصياً, ولأنه إذا انفجر من غير ضرب صار الأمر بالضرب بالعصا عبثاً, كأنه لا معنى له ولأن المروي في الأخبار أن تقديره: فضرب فانفجرت كما في قوله تعالى: [فانفلق] (الشعراء:63) من أن المراد فضرب فانفلق .

سؤال: إنه تعالى ذكر هاهنا: [فانفجرت] وفي الأعراف: [فانبجست] (الأعراف:16) وبينهما تناقض لأن الانفجار خروج الماء بكثرة والانبجاس خروجه قليلاً:

الجواب من ثلاثة أوجه: أحدها الفجر الشق في الأصل, والانفجار الانشقاق, ومنه الفاجر لأنه يشق عصا المسلمين بخروجه إلى الفسق, والانبجاس اسم للشق الضيق القليل, فهما مختلفان اختلاف العام والخاص, فلا يتناقضان, وثانيهما: لعله انبجس أولاً, ثم انفجر ثانياً, وكذا العيون: يظهر الماء منها قليلاً ثم يكثر لدوام خروجه. وثالثها: لا يمتنع أن حاجتهم كانت تشتد إلى الماء فينفجر, أي يخرج الماء كثيراً ثم كانت تقل فكان الماء ينبجس أي يخرج قليلاً.

سؤال: معجزة موسى في هذا المعنى أعظم أم معجزة محمد -عليه السلام-؟

الجواب: كل واحدة منهما معجزة باهرة قاهرة, لكن التي لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أقوى لأن نبوع الماء من الحجر معهود في الجملة, أما نبوعه من بين الأصابع فغير معتاد ألبتة, فكان ذلك أقوى .

سؤال: ما الحكمة في جعل الماء اثنتي عشرة عيناً ؟

الجواب: أنه كان في قوم موسى كثرة والكثير من الناس إذا اشتدت بهم الحاجة إلى الماء ثم وجدوه فإنه يقع بينهم تشاجر وتنازع وربما أفضى ذلك إلى الفتن العظيمة فأكمل الله تعالى هذه النعمة بأن عين لكل سبط منهم ماء معيناً لا يختلط بغيره والعادة في الرهط الواحد أن لا يقع بينهم من التنازع مثل ما يقع بين المختلفين .

سؤال: من كم وجه يدل هذا الانفجار على الإعجاز ؟

الجواب: من وجوه: أحدها: أن نفس ظهور الماء معجز, وثانيها: خروج الماء العظيم من الحجر الصغير, وثالثها: خروج الماء بقدر حاجتهم. ورابعها: خروج الماء عند ضرب الحجر بالعصا, وخامسها: انقطاع الماء عند الاستغناء عنه, فهذه الوجوه الخمسة لا يمكن تحصيلها إلا بقدرة تامة نافذة في كل الممكنات وعلم نافذ في جميع المعلومات وحكمة عالية على الدهر والزمان, وما ذاك إلا للحق سبحانه وتعالى (1) . أهـ .

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن الله كتب لموسى في الألواح من كل شىء. وهذا على ما في القرآن. وعلى ما في التوراة كتب لوحين اثنين ، وكتب عليهما الوصايا العشر فقط.

الرد على الشبهة:

1-إن الألواح الأولى قد كسرت. وحل محلها ألواح جديدة.

2-والألواح الأولى كانت مكونة من:

أ لوحين للعهد للعمل بالتوراة.

ب ومن عدة ألواح مكتوب عليها كل أحكام التوراة.

ففى الأصحاح التاسع عشر من سفر الخروج وما بعده إلى الإصحاح الرابع والعشرين كل أحكام التوراة وبعدها"فجاء موسى وحدث الشعب بجميع أقوال الرب وجميع الأحكام".

ثم صعد إلى جبل الطور فأعطاه الله:

أ- لوحى الحجارة.

ب- والشريعة والوصية.

ومن قبل نزوله من على الجبل ؛ عبدوا العجل من دون الله.

ولما سمع موسى بالخبر كسر لوحى العهد في أسفل الجبل. ولكن كاتب سفر التثنية يقول:"إنه كسر لوحين كان عليهما كل أحكام الشريعة وعليهما مثل جميع الكلمات التى كلمكم بها الرب في الجبل من وسط النار في يوم الاجتماع" [تث 9: 10] ولا يمكن للوحى العهد أن يحملا مع العهد كل أحكام الشريعة التى نزلت في يوم الاجتماع"."

ولما كسر الألواح. أعطى الله له بدلهم ألواح جديدة [خر 32: 29 ] والمكتوب على الألواح الجديدة ؛ أحكام الشريعة الموجودة في الإصحاح الرابع والثلاثين من سفر التثنية. وفيها:"لا تطبخ جديًا بلبن أمه".

والمناسب لأحكام الشريعة (الألواح) بالجمع. ومنها لوحى العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت