فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 3657

ه- في فقرة (ه) وهو الحرف الاخير من عبارة «محمد رسول الله» اود الاشادة بالروح الإسلامية تجاه رسولنا العظيم رغم تعدد مذاهبنا ومشاربنا واتمنى ان تنمى هذه الروح من اجل مزيد من احاطة رسولنا بالاطار الذي اطره به ربه، وان يشمل هذا الحب كل جوانب هذه الشخصية الخاصة والعامة، وان يتجاوز هذا الحب اللحظة العاطفية الى اتخاذه قدوة لنا في كل شيء ومقتضيات هذا الحب ان نلتزم بأوامر محبوبنا ونجتنب نواهيه، ولعل وزراء التربية والتعليم المسلمين ومنهم العرب ان يقرروا مادة «السلوك» للمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية مستقاة من السيرة النبوية وهي مادة تطبيقية يتعلم فيها الفتى اسلوب التعامل الحضاري مع الاسرة والمجتمع والآخر كما طبقه رسول البشرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأهل بيته الطاهرين وصحابته اجمعين واتباعه على الحق والحقيقة الى يوم الدين.

* استاذ العلاقات الحضارية - استاذ الدراسات العليا

كلية العلوم الاجتماعية، قسم التاريخ والحضارة

نشرت جريدة الوطن في 10/1/1427هـ

حمزة قبلان المزيني*

من الحقائق التي يحاول إخفاءها المستفيدون من أزمة الرسوم المستهزئة بالرسول صلى الله عليه وسلم التي نشرتها صحيفة يولاند بوسطن الدنماركية أن هذا التطاول لا يمثل إلا المحطة الأخيرة في مسار طويل من الصراع"الثقافي"بين المتطرفين من المهاجرين العرب والمسلمين من جهة والمتطرفين من الأوروبيين من جهة أخرى. فيصور هؤلاء هذا الحادث كأنه جاء من فراغ وأنه لا أسباب له إلا العداء المتأصل للعرب والمسلمين الذي يتصف به الأوروبيون جميعا. والغرض من إخفاء هذه الحقيقة تصعيد ردود الفعل ضد هذا الفعل المغرِق في عدوانيته واستهتاره بمشاعر المسلمين.

أما الواقع فهو أن هذا الحادث سبقته حوادث كثيرة تشهد بوجود هذا الصراع الذي يمكن وصفه بـ"صدام الجهالات"بتعبير إدوارد سعيد. أما مسؤولية هذا الصدام فتقع على الفريقين كليهما.

وأحد منابع هذا الصدام الرئيسة ما أسهمت به نظرة المتطرفين الأوروبيين السلبية للمسلمين بسبب اختلافهم عنهم في اللون واللباس والمأكل والدين والعادات والتقاليد الأخرى وللخوف المَرَضي من الغريب عموما.

ومما رسَّخ هذه النظرة أن كثيرا من العرب والمسلمين لم ينجحوا في الاندماج في هذه المجتمعات الجديدة وظلوا على هامش الحياة اليومية. وزاد الأمر حدة حين سعى المتطرفون من العرب والمسلمين إلى تأكيد هويتهم بشكل لا يراد منه تأكيد الهوية بقدر ما كان مبعثه الرغبة في التمايز عن المواطنين الأصليين في الوطن الجديد.

ومما يدل على هوية هذا الجو الصراعي أن أكثر الفاعلين فيه من الجانب الأوروبي ينتمون إلى التيارات اليمينية أو من غلاة العلمانيين الذين يبالغون في تأكيد علمانيتهم نكاية بالمهاجرين الجدد وإيذاء لهم.

فمن التصرفات الحمقاء لهؤلاء تبنيهم لبعض المسلمين الذين يعلنون عداءهم للعادات والتقاليد الإسلامية؛ ومنهم النائبة الهولندية من أصل صومالي التي استحوذت على اهتمام التيارات اليمينية والعلمانية الأوروبية حين تنقصت من بعض المظاهر الثقافية الدينية للوافدين الجديد.

وزادت أحداث الحادي عشر من سبتمبر هذا العداء تأجيجا حتى وصل إلى مستويات غير معقولة.

وقد كشفت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية في عددها الصادر في 5/2/2006م، عن أوجه كثيرة لهذا الصراع المتأجج منذ زمن حتى وصل إلى حدود غير معقولة.

فمن شواهده صدور ما سمي بقانون"اختبار المسلم"الذي شرَّعه الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم في إحدى الولايات الألمانية ليطبق على المسلمين الذين يتقدمون للحصول على الجنسية الألمانية ويقضي بسؤال هؤلاء عن آرائهم في أحداث الحادي عشر من سبتمبر والعلاقات المثلية وعما إن كانوا يسمحون لبناتهم المراهقات بالانخراط في دروس لتعليم السباحة.

ومنها في الدنمارك وصف بعض المعلقين"الثقافة الإسلامية"بأنها تتناقض مع ثقافة الدنمارك التنويرية ذات الأصول الأوروبية اليهودية المسيحية وهو ما يجعل اندماج المسلمين فيها مستحيلا.

كما صدرت مؤخرا سلسلة من القوانين الجديدة التي تتعلق بالزواج والجنسية وإلزام المسلمين بدراسة اللغة الدنماركية وتتبُّع الأئمة ومحاصرة نشاطاتهم.

وفي مقابل هذه الظواهر التمييزية قام بعض المتطرفين من المسلمين بما زاد هذه الأوضاع سوءا. ومن ذلك قتل أحد المتطرفين المسلمين للمخرج الهولندي ثيو فان جوخ الذي أخرج فيلما يصور فيه ما يرى أنه معاملة"سيئة"للمرأة في الثقافة الإسلامية.

ومنها أن الخلية التي خططت لهجوم الحادي عشر من سبتمبر كانت تتخذ من إحدى المدن الألمانية مقرا لها. يضاف إلى ذلك ما شهدته بريطانيا من سطوة التيارات الإسلامية المتشددة طوال السنين الماضية بقيادة متطرفين أمثال أبو حمزة المصري وأبو قتادة وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت