فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 3657

إن سفر القضاة سفر تاريخى ، وسفر صموئيل الأول الذى أورد قصة طالوت وداود سفر تاريخى. فأى مانع يمنع من خطأ المؤرخ في نقل جزء من قصة إلى قصة أخرى مشابهة لها. خاصة وأنه ليس معصوماً كالنبيين والمرسلين الحقيقيين ؟ ولهذا أمثلة كثيرة منها أن هذا النص مذكور مرتين: مرة في سفر الخروج ، ومرة في سفر التثنية من التوراة السامرية. ومذكور مرة واحدة في سفر التثنية من التوراة العبرانية واليونانية. وهو:"نبيًّا أقمت لهم من حملة إخوتهم مثلك وجعلت خطابى بغيه ؛ فيخاطبهم بكل ما أوصيه به."

ويكون الرجل الذى لا يسمع من خطابه الذى يخاطب باسمى ؛ أنا أطالبه. والمتنبئ الذى يتقح على الخطاب باسمى ما لم أوصه من الخطاب ، ومن يخاطب باسم آلهة أخرى ؛ فليقتل ذلك المتنبئ. وإذ تقول في سرك: كيف يتبين الأمر الذى لم يخاطبه الله ؟ ما يقوله المتنبئ باسم اللهو لا يكون ذلك الأمر ولا يأتى ؛ هو الأمر الذى لم يقله الله. باتّقاح قاله المتنبئ. لا تخف منه"."

(1) البقرة: 247.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إنه قد جاء في القرآن أن المسيح قد تكلم في المهد. وليس في الأناجيل ما يدل على كلامه في المهد.

الرد على الشبهة:

إن مريم لم تكن مخطوبة ولا متزوجة. وقد أحصنت فرجها. أى منعت نفسها عن الزواج طيلة حياتها وسلكت في سلك الرهبنة. ثم إنها ابنة كاهن من نسل هارون ـ عليه السلام ـ وابنة الكاهن إذا زنت فإنها تحرق بالنار. لما جاء في سفر الأخبار:"وإذا تدنست ابنة كاهن بالزنا ؛ فقد دنست أباها ، بالنار تحرق" [لا 21: 9] . ومريم قد أتت بولد وهى غير متزوجة. وهذا هو دليل الاتهام فلماذا لم تحرق ؟ إن عدم حرقها يدل على أن ابنها تكلم في المهد. ومع ذلك فقد جاء في بعض الأناجيل المرفوضة أنه تكلم في المهد. ومن ذلك:"وبينما كانوا نياماً ؛ حذرهم الطفل من الذهاب إلى هيرودس" [بر 7: 10] .

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن القرآن يصرح بأن المسيح خلق من الطين كهيئة الطير ، وليس في الأناجيل المعتمدة هذه المعجزة.

الرد على الشبهة:

إن هذه المعجزة وردت في إنجيل توما. فإنه قد صنع من الطين هيئة اثنى عشر عصفوراً ، وأمرهم أن يطيروا ؛ فطاروا والناس ينظرون إليهم.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن القرآن ينكر صلب المسيح. والتاريخ يثبته.

الرد على الشبهة:

إن العلّة المترتبة على صلب المسيح هى غفران خطايا من يؤمن به ربًّا مصلوباً والغفران لكل من كان في المدة من آدم إلى المسيح إذا قدّر أنهم لو كانوا له مشاهدين ، لكانوا به مؤمنين. فهل هذه العلة صحيحة ؟ بالتأكيد ليست بصحيحة. وذلك لأن آدم لما أخطأ هدته الحكمة أن يعترف بخطئه وأن يتوب. فتاب الله عليه. وإذ هو قد تاب ، فأى فائدة من سريان خطيئة آدم في بنيه ؟ ففى سفر الحكمة:"والحكمة هى التى حمت الإنسان الأول أب العالم الذى خلق وحده لما سقط في الخطيئة ؛ رفعته من سقوطه ، ومنحته سلطة على كل شىء" [حك 10: 1ـ2] .

وفى التوراة: أن نجاة المرء من غضب الله يكون بالعمل الصالح حسبما أمر الله. ومن لا يعمل بما أمر الله ؛ فإنه لا يكون له نجاة. ففى سفر الحكمة عن نوح ـ عليه السلام ـ وولده:"وعندما غاصت الأمم في شرورها ؛ تعرفت الحكمة برجل صالح ، وحفظته من كل عيب في نظر الله ، وجعلته قويًّا يفضل العمل بأمر الله على الاستجابة إلى عاطفته تُجاه ولده" [حكمة 10: 5] .

انظر إلى قوله"تجاه ولده"أى ولده الذى غرق لعدم إيمانه وعمله. وهذا النص من سفر الحكمة عن"ولده"ليس له نظير في قصة نوح الموجودة في التوراة العبرانية.

ويقول المسيح عيسى ـ عليه السلام ـ:"كل كلمة فارغة يقولها الناس؛ يُحاسبون عليها يوم الدين. لأنك بكلامك تُبرّر، وبكلامك تُدان" [متى 12: 36ـ37] .

وفى التوراة:"لا يُقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيئته يُقتل" [تث 24: 16] .

وفى الأناجيل أن المسيح بعد حادثة القتل والصلب ؛ ظهر أربعين يوماً للحواريين ، وتكلم عن ملكوت الله معهم. وهو ملكوت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففى بدء سفر أعمال الرسل:"الذين أراهم أيضاً نفسه حيًّا ببراهين كثيرة بعدما تألم ، وهو يظهر لهم أربعين يوماً ، ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله" [أع 1: 3] وظهوره وكلامه عن الملكوت ؛ يدلان على استمراره في الدعوة.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

جاء في سورة النحل: أن الإكراه على الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان ؛ يجوز. وهذا لا يصح لأنه ليس من الأمانة أن يزور الإنسان في عقيدته.

الرد على الشبهة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت