نسألُ اللهَ تعالى شَرْبَةً تُنْعِمُ بَالا
نرتوي منها ونغدو عندها أحسنَ حالا
دائماً أنتَ بقلبي
يا أبا القاسمِ، إنِّي بكَ قد زَيَّنْتُ فنِّي
وبإحساسي وحبِّي لك، قد أَحْسَنْتُ ظَنِّي
أنتَ في قلبي مقيمٌ لم تَغِبْ واللهِ عنِّي
دائماً أنتَ بقلبي
أنتَ أهديتَ العبادا من كتابِ اللهِ زادا
ومن السُّنَّةِ نَبْعَاً صافياً يُروي الفُؤادا
ومَلأْتَ الكون صدقاً وصلاحاً ورَشادا
دائماً أنتَ بقلبي
كيف تَروي كلماتي ما جرى من مُعجزاتِ
ما روى الرَّاوي علينا من أحاديثِ الثِّقاتِ
وعن الخندق لما كنتَ كالطود أشما
حين فَجَّرْتَ صخوراً نُورُها في الأُفْقِ عَمَّا
حينما أَعَطَيْتَ فيها عن فتوحاتِكَ عِلْمَا
دائماً أنتَ بقلبي
للحَصَى صوتٌ جميلُ فيه تَسبيحٌ جليلُ
بين كفَّيكَ تَجلَّى ناطقٌ منها أصيلُ
دائماً أنتَ بقلبي
أَطْلَقَ الجِذْعُ الحَنينا راجياً ألاَّ تَبينا
كيف لا يَحزَنُ جِذْعٌ سمع الوحيَ المبينا
دائماً أنتَ بقلبي
خابَ مَنْ آذى الرسولا وأتى أمراً مَهُولا
لم يكنْ مُؤذيه إلاَّ فاقدَ الحِسِّ جَهُولا
بأبي أَفدي وأُمِّي مَنْ هَدَى مِنَّا العقولا
دائماً أنتَ بقلبي
إنَّه الكُفْرُ وَبَالُ فيه للعقل خَبَالُ
فيه خُسْرانٌ مُبينٌ وضياعٌ وانحلالُ
كيف يُؤْذَى مَنْ هَدانا وإلى اللهِ دعانا
يا أبا القاسمِ، إنِّي فيك لا أرضى الهوانا
دائماً أنتَ بقلبي
سَيِّدَ الخَلْقِ اهتَدَيْنا حينما جئْتَ إلينا
جِئْتَ والدُّنيا ضَلالٌ دامسٌ يَسْطُو علينا
جئتَ نَهْراً من يقينٍ فوردنا واستقينا
جئتَ بالإسلام هَدْياً فاتَّبعْنا واقتدينا
في سماءِ المجدِ لمَّا جِئْتَ بالحقِّ ارتقينا
دائماً أنتَ بقلبي
رَفَعَ اللهُ المقاما حينما صِرْتَ إماما
حينما أَحْيَيْتَ فينا منهجاً يرعى الأَناما
عاجزٌ عن وصفِ حبي لك يا مَنْ يتسامى
غير أنِّي سوف أبقى رافعاً بالحبِّ هَامَا
أنتَ عَبْدُ اللهِ تبقى خَيْرَ مَنْ صلَّى وصاما
إنني أُهديك حُبَّاً وصلاةً وسلاما
دائماً أنتَ بقلبي..
دائماً أنتَ بقلبي
رسول الهدى عذراً، فهذا هو الكفر جميع فعال منه، يا سيدي، نكر
لقد قلتها قبلا، وإنك صادق فلا بعده ذنب، ولا بعده وزر
شريعته حقد دفين مؤصل ومبدؤه التضليل، والإفك، والغدر
هو الكفر، يا مولاي، مكر مخبأ ولله رب الخلق من فوقه مكر
وهم أهله.. حتى وإن قيل هادنوا فما ذاك إلا الكر، في الحرب، والفر
تداعوا إلى الدين الحنيف بهجمة وهيهات منهم أن يحيق به ضر
إذا ما رأوا من منفذ فيه سالك رجوا انه الإذلال للدين والقهر
رموه، وظنوا أنه الصيد سانحاً وفيه تمنوا أن يبيعوا وأن يشروا
لأصلب عوداً أن يلين لغامز وأقوى جناباً أن يُرام له كسر
سيظهر هذا الدين رغم أنوفهم فوعد له التمكين في الأرض والنصر
وإن سرّنا فعل أتوا فيه واحد لقد ساءنا من فعلة لهم عشر
فتاريخهم خزي وعار مجلل وحاضرهم هذا هو السكر والعهر
رسول الهدى، ما أحدثوه جريمة أشد وأنكى أن يكون لها عذر
فمذ كنت فيهم طاولتك شرورهم إلى اليوم لم يقطع لفجارهم شر
فتبت أياديهم وما هي سطرت وحق لها من بعد فعلتها البتر
ولا تأس، يا مولاي، من سوء فعلهم ولا تبتئس منه.. فذاك هو الكفر
عبدالرحمن صالح العشماوي
سكت السيف عن حديث الجهاد فابرقي يا بوارق الإنشاد
واركضي يا خيول شعري، جواداً في دروب اليقين إثر جواد
ملّ من نفسه الحديث المسجّى بثياب الخضوع والإخلاد
فانطلق للجهاد يا صوت شعري ربّ شعرٍ يهدّ ركن الفسادي
يصبح الشعر صارماً وسناناً حين تغفو السيوف في الأغماد
أنا والشعر عند أصفى معينٍ كلّنا رائح إليه وغادي
نستقي منه، لا نبالي بقيظٍ يشتكي من جفافه كلّ صادي
هكذا تعلم القصائد أنّي لست ممّن يهيم في كلّ وادي
أنشد الشعر دعوةً للمعالي وحداءً في ركب خير العباد
ربما أيقظ النشيد غفاةً خيرهم همّةً عريض الوساد
قال ''كعب'': بانت سعاد، ولكن لم تبن، منذ عانقتني سعادي
أنا ما زلت يا حبيبة أحظى منك بالحب والرّضا والوداد
أسعّدتني منك ابتسامة حبٍّ لم تزل في تألّقٍ وامتداد
أنت عانقتني عناقاً جميلاً وتغلغلت في صميم فؤادي
أنت يا شرعة المهيمن ظلّي في دروب الأسى، ومائي وزادي
دوحة أنت، ظلّها يحتوينا وإلى جنيها تمدّ الأيادي
أنت في القلب، راحة ويقين وثبات لنا أمام القوادي
ساقك المصطفى إلينا ضياءً في دياجي الضلال والإشاد
فرأينا القرآن فجراً مضيئاً وسمعنا صوت الأذان ينادي
وارتوينا سعادةً وصفاءً وشعوراً يذيب صمّ الجماد
ساقك المصطفى شريعة حقٍ رفعتنا إلى ذرى الأمجاد
يا بنفسي فديت خير نبيّ وبروحي فديت أكرم هادي
وبشعري نافحت عنه ابتغاءً لمقام النّجاة يوم التّنادي
دون عرض النبيّ، عرضي ووجهي وحياتي وطارفي وتلادي
صورة المصطفى تضيء بهديٍ ويقينٍ وحكمةٍ وسداد
نوّر الله وجهه، فهو بدر يتجلّى لحاضرٍ ولبادي
صورة المصطفى أجلّ وأسمى من يد لوّثت بشرّ مداد