2 ـ إن إبراهيم ـ عليه السلام ـ لم يُدع من"أور"كما قال هذا المعترض. وإنما خرج من أرض آبائه وهو لا يعلم أين يذهب. ففى الإصحاح الثانى عشر من سفر التكوين:"وقال الرب لأبرام: اذهب من أرضك ، ومن عشيرتك ، ومن بيت أبيك إلى الأرض التى أُريك ؛ فأجعلك أمة عظيمة ، وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة" [تك 12: 2] وكان خروجه عن"حاران"والدليل على أنه من"حاران":"وكان أبرام ابن خمس وسبعين سنة لما خرج من حاران" [تك 12: 4] وفى سفر أعمال الرسل:"فخرج حينئذ من أرض الكلدانيين ، وسكن في حاران" [أع 7: 4] ففى التوراة أنه خرج من حاران ، وفى الإنجيل أنه خرج من أرض الكلدانيين. فأى النصين هو الصحيح ؟ (1) البقرة: 125ـ127.
الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف
إن القرآن ذكر أن إسماعيل كان (رسولاً نبيًّا) وفى التوراة أنه إنسان وحشى. وهذا تناقض.
الرد على الشبهة:
1-أما أنه كان رسولاً فهذا لا إشكال فيه. فإن الشريعة التى كان عليها هى شريعة نوح ـ عليه السلام ـ وكان يبلغها للناس كما يبلغها غيره.
2-وأما أنه كان نبيًّا فهذا هو الإشكال عند المؤلف ، وهو ليس بإشكال. لأن النبى هو المنبئ بغيب ، ويقع الغيب من بعده كما أنبأ به. فلننظر في إسماعيل ـ بحسب تفسير كلمة النبى عندهم ـ هل أنبأ بغيب أم لا ؟ إنه من إبراهيم الذى سار مع الله ، ودعا إليه ، ورغب فيه. ولسيره ، وعده الله بالبركة في إسماعيل وإسحاق. والبركة ملك ونبوة وإذْ وُعد إسماعيل بنبى من نسله ، وأنبأ بتحقق هذا الوعد.
ووقع كما قال. فإنه قد ظهر منه محمد صلى الله عليه وسلم فإنه يكون نبيًّا.
ففى التوراة:"ولما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة ؛ ظهر الرب لأبرام وقال له:"أنا الله القدير. سر أمامى ، وكن كاملاً ؛ فأجعل عهدى بينى وبينك وأكثرك كثيراً جداً" [تك 17: 1ـ2] وعن البركة في إسحاق:"وأباركها وأعطيك أيضاً منها أبناء أُباركها فتكون أمماً وملوك شعوب منها يكونون" [تك 17: 16] ، وعن البركة في إسماعيل:"وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً.." [ تك 17: 20] وقد قام ببركة إسحاق نبى الله موسى ، وقام ببركة إسماعيل نبى الله محمد. وإسماعيل قد أنبأ به من قبل ظهوره."
الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف
إنه جاء في سورة يوسف من القرآن الكريم أن إخوة يوسف احتالوا على أبيهم في أخذ يوسف منه بقولهم:
(أرسله معنا غدا يرتع ويلعب ) (1) وليس في التوراة هذه الحيلة.
الرد على الشبهة:
إن ما جاء في القرآن ، ولم يجئ في التوراة ؛ لا يدل على إيراد شبهة على القرآن ، وذلك لأن نسخ التوراة الثلاثة العبرانية واليونانية والسامرية لا تتفق على القصة اتفاقاً تامًّا. ففى اليونانية صواع الملك.
وليس في العبرانية صواع الملك. ففى التوراة العبرانية ترجمة البروتستانت:"ولما كانوا قد خرجوا من المدينة ولم يبتعدوا ؛ قال يوسف للذى على بيته: قم اسع وراء الرجال ، ومتى أدركتهم فقل لهم:"
"لماذا جازيتم شرًّا عوضاً عن خير ؟ أليس هذا هو الذى يشرب سيدى فيه. وهو يتفاءل به ؟ أسأتم فيما صنعتم" [تك 24: 4ـ5] وفى الكتاب المقدس ترجمة 1993م بلبنان الصادر عن دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط:"فما أن خرجوا من المدينة ، وابتعدوا قليلاً حتى قال يوسف لوكيل بيته: قم اتبع هؤلاء الرجال. فإذا لحقت بهم فقل لهم: لماذا كافأتم الخير بالشر ؟ لماذا سرقتم كأس الفضة التى يشرب بها سيدى. وبها يرى أحوال الغيب ؟ أسأتم فيما فعلتم".
فكأس الفضة في نسخة ، وهو غير موجود في نسخ أخرى.
(1) يوسف: 12.
الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف
إنه جاء في سورة يوسف أن امرأة العزيز هيأت وليمة لبعض السيدات وأنهن قطعن أيديهن. وهذا غير معقول.
الرد على الشبهة:
كانت دعوة موسى ـ عليه السلام ـ في الأصل عالمية لليهود وللأمم. وكان فيها الدعوة إلى حميد الصفات.